المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الفصل التمهيدي

أبو اليقظان وجريدة الأمة

- قضايا الفكر والثقافة في جريدة الأمة:

مهما كان ميل جريدة الأمة إلى التيار الإصلاحي أو النشاط السياسي الإقليمي والوطني والعربي والعالمى فإنها لم تفرط في جانب الفكر والثقافة والأدب، فهي اهتمامات منتشر بين أعداد الـ 170، فنجد تقريباً في كل عدد شعر حول قضية معينة تماشياً مع الأحداث، كما كانت تعرف بكتاب جديد أو بجريدة ذات قيمة .. ال (1).

ومادتها كانت متنوعة بين مقال وشعر، وتحقيق وخبر، وخواطر، فقد كانت جريدة متنوعة حقاً و تخدم كل الطبقات في المجتمع على تنوع اهتماماتها

، عمر بن

إلى جانب اعتمادها على كتابها الدائمون من أمثال: أبو اليقظان، سعيد، البكري، اعتمدت على شعراء مثل: رستمي بكير، محمد السعيد الزاهري، بلقاسم بن سيدي أوراق، مفدي زكريا، الشيخ بيوض أبو الحسن، علي بن صالح، عثمان بن الحاج، مبارك بن جلواح العباسي، أحمد بن الحاج يحي عيسى بن إبراهيم، عيسى بن عبيد الله وغيرهم ومن المغرب المذكورين سابقاً مثل: محمد القري (ابن الشعب)، ومحمد الهادي التازي، المكي بن إدريس العمراوي، ومن تونس الشاعر الكبير الشاذلي خزندار ومن طرابلس سليمان الباروني الذي كان يبعث بمقالاته من منفاه في عمان وبغداد (2).

ومن مصر: العربي الحزين، محمد الصالح الكتاني، محمد النجمي، وهكذا << استطاعت أن تكون جريدة الأمة بأعدادها الـ 170 تعبر عن آمال و آلام الأمة العربية والإسلامية ليس في الجزائر فحسب بل في الوطن العربي كافة، وكرست جهداً ملحوظاً لخدمة الفكر والثقافة والأدب >> (3)

ومما سبق يتضح أن جريدة الأمة ناضلت فعلاً في سبيل بناء الشخصية الوطنية الجزائرية واهتمت بالقضايا الخارجية سواء السياسية أو الثقافية وذلك وفق منهج محدد من صدور أول عدد سنة 1933 إلى آخر عدد سنة 1938 وفي شكل وإخراج مميز أيضاً رغم الظروف التي أنشأت فيها وما تعرضت إليه من صعوبات

وعراقيل

(1)

(2)

(3)

- تعطيل مصادرة الجريدة:

محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة المرجع السابق ص 82

نفسه

~ 74 ~