المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

الفصل الأول

تطور قضية فلسطين من 1936 إلى 1938

من خلال جريدة الأمة

أما

دوره في المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى فقد جاء بعد مطالبة الفلسطينيين بتسيير شؤونهم بأنفسهم

دا

خاصة فيما يتعلق بإدارة الأوقاف بدلا عن الحكومة الانجليزية، ومن الملاحظ أن هذا المشروع قد كان موجود من عهد الشيخ كامل الحسيني لكن وفاته أجلت الموضوع فقام بإكماله أخيه أمين الحسيني الذي لقي معارضة من قبل عائلة راغب النشاشيبي وبذلك تشكل حزبان هما: حزب المجلسين وضم أتباع أمين الحسيني وجماعته وحزب المعارضة للمجلس الإسلامي وهم من آل النشاشيبي ومؤيديهم ومن رؤساء البلديات. وقد استمر هذا الصراع الحسيني النشاشيبي طيلة فترة الانتداب البريطاني على فلسطين وفي الأخير عين أمين الحسيني رئيسا للمجلس الإسلامي مدى الحياة (1)

ومن خلال الدور البارز عن حياة أمين الحسيني ودوره في فلسطين فقد تعرض إلى عدة محاولات للنفي خارج البلاد ومحاولات الاعتداء بالقتل المتكررة من قبل الانجليز ومؤامرات اليهود الهادفة إلى تصفيته جسديل هذه المؤامرات على حياة أمين الحسيني تتبعتها جريدة الأمة في عددين متتاليين هما (العدد 125، 126) وهو ما يبين مدى الاهتمام بالحادثة التي تعبر عن مكانة أمين الحسيني لدى المغاربة عامة وفي جريدة الأمة خاصة، وزادت أهمية هذه الحادثة لما كانت بقلم صاحب الجريدة أبو اليقظان نفسه.

وقد أشارت الجريدة أن هذه المحاولة ضد أمين الحسيني بالاغتيال ليست وهما كما كانت دوما الإدارة البريطانية تصف ذلك بأنها تغليط للرأي العام 2 وإنما كل يوم يمر إلا وأثبت الحالة أن الأمر واقعي ومن ورائه تدبير وأصدرت قائلة " … لنا في كل يوم دليل جديد على أن المؤامرات القطعية التي يديرها اليهود لاغتيال … السيد أمين الحسيني، لم تكن وهما من الأوهام ولا إشاعة من الإشاعات كما تريد السلطات الاستعمارية البريطانية وإدارة الأمن العام البريطانية في فلسطين أن تقره في أذهان الناس قلبا للحقائق وتعمية على الرأي العام

(1) تأسس المجلس الإسلامي الأعلى بتاريخ 1922/ 01/09 وترأسه أمين الحسيني إلى غاية خروجه من فلسطين سنة 1937. واعتبره الأهالي هو دولتهم لذلك أخذ أمين الحسيني في دعم المدارس الوطنية ماديا ومعنويا منها مدرسة النجاح في نابلس ومدرسة روضة المعارف في القدس وحافظ على أراضي الأوقاف، كما شارك أمين الحسيني في حوادث 1929 والمؤتمر الإسلامي العام سنة 1931 الذي قررت بريطانيا تعطيل أعماله لأنه جمع بين أحداث المشرق وأحداث المغرب أين نوقشت قضية الاحتلال الإيطالي في ليبيا وقضية الظهير البربري في المغرب الأقصى وعمد الانجليز إلى إثارة خصوم الحسيني منهم: راغب النشاشيبي عمر الصالح البرغوثي أسعد الشقيري … الخ كما شارك في مؤتمر 1931 شخصيات من

ومصر والمغرب العربي مثل عبد العزيز الثعالبي.

(2)

كانت معارضة الانجليز واليهود شرسة ضد أمين الحسيني وهاجمته الصحف التي منها: جريدة مرآة الشرق، جريدة النفير وجريدة الصراط

الهند

المستقيم.

~

- 94~