المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الفصل الأول

تطور قضية فلسطين من 1936 إلى 1938 من خلال جريدة الأمة

لأصحاب الجلالة ملوك العرب على عنايتهم بفلسطين وتدخلهم الفعلي لخيرها يرجو أن يرى هذه العناية

مضاعفة بعد

الآن … "

(1) rr

المبحث الثاني: الإمبريالية البريطانية في فلسطين

1 - ضغوطات السلطات البريطانية على أمين الحسيني:

أ - محاولة اغتيال أمين الحسيني:

من الإجراءات المعهودة من قبل الانجليز في فلسطين إلى اليوم سياسة الإبعاد القصري أو التصفية الجسدية للشخصيات البارزة التي تخدم الشعب الفلسطيني وهذا ما وقع مع السيد أمين الحسيني بعد نهاية ثورة 1936 أين اعتبره الانجليز واليهود هو محركها الأساسي وبالتالي فإنه من الضروري التخلص منه عن طريق

اغتياله

(2)

ويعد محمد أمين الحسيني رمزا من رموز المقاومة الفلسطينية، فقد شغل مناصب عدة منها المفتي الأكبر في القدس ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى ورئيس اللجنة العربية العليا بفلسطين التي تولى قيادتها بطلب من الجماهير العربية وقام بإنشاء مكتب لها في القدس وتولت جمع المال وإرسال الوفود إلى الدول العربية والإسلامية وهذا بغرض الاستعداد لحركة الجهاد التي أوكلت مهمتها لعبد القادر الحسيني. و يتضح أن أمين الحسيني كان على استعداد سياسي وعسكري لتحرير البلاد العربية خاصة المجاورة لفلسطين مثل الأردن وسوريا ولبنان والعراق، كما لعبت اللجنة العربية العليا التي يرأسها دورا بارزا في التنسيق

بين هذه الدول.

(3)

ومن مجهوداته التي قام بها على مستوى هذه اللجنة هو دراسة مبادرة الأمير عبد الله ومقابلة المندوب السامي في فلسطين وكذلك الامتناع عن تسديد الضرائب كما أرسل الوفود إلى مصر وبريطانيا لتوضيح أهداف اللجنة واعتماده على التصعيد الثوري والزيارات الميدانية إلى القرى والأرياف والمدن بهدف نشر

الوعي

(1)

06

(2)

عبد الحميد سعيد: بيان إلى العالم الإسلامي عن واجب المسلمين نحو فلسطين، جريدة البصائر العدد 13 نوفمبر 1936 السنة 1، ص

/

تولى أمين الحسيني هذا المنصب بعد وفاة المفتي السابق الشيخ كمال أفندي يوم 1921/ 03/21، وقد عارض الانجليز هذا التعيين بحجة أن أمين الحسيني رجل سياسة وسنه مازالت صغيرة مقارنة مع باقي المرشحين إلى جانب صراعه مع عائلة النشاشيبي التي حاولت هي الأخرى الوصول إلى المنصب المذكور ومن أجل ذلك جرت انتخابات في 1921/ 04/12 لانتخاب منصب المفتي في القدس وكانت مرتبة أمين الحسيني الرابعة بعد تزوير نتائج الانتخاب من قبل الانجليز، فاحتجت عائلته على النتيجة وضغطت الجماهير وبالتالي تولى الحسيني منصب الإفتاء ويبدو أن الانجليز أرادوا هنا ضرب عائلة الحسيني مع عائلة النشاشيبي وإيجاد صراع فلسطيني فلسطيني. للمزيد ينظر: إبراهيم أبو شقر، المرجع السابق.

(3)

نفسه.

~ 93 ~