الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي: مشروعيته وأحكامه الحاتمي، سيف بن خلفان بن عيسى

الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

والقطع، وقيد المال يدخل تحته ما يقع على المال من الجناية كالسرقة والغصب وغيرهما مما يضر المال

بإتلافه كله أو جزء منه.

وعرفها ابن مفلح (1) من الحنابلة فقال: "وهي كل فعل عدوان على نفس أو مال" (2). ثم علق على التعريف فقال: "لكنها في العرف مخصوصة بما يحصل فيه التعدي على الأبدان بما يوجب قصاصا أو نحوه، وسموا الجناية على الأموال غصبًا ونهبًا وسرقةً وإتلافا" (3). بما يدل على أن هذا التعريف عام لاشتماله الجناية على المال، في حين أن العديد من الفقهاء يعنون بالجناية عند إطلاقهم لها على ما وقع على النفس من قتل أو جرح. ونستنتج من التعريفات المذكورة آنفا أن بعض الفقهاء لا يطلق كلمة جناية على مطلق الجريمة، وإنما يطلقها على ما يكون محله بدن الإنسان.

(1) - إبراهيم بن محمد بن عبدالله، المعروف بابن مفلح، فقيه أصولي، ولد 815 هـ/1412 م وتوفي 884 هـ /1479 م. من مؤلفاته: الآداب الشرعية لمصالح الرعية والمبدع في شرح المقنع، وطبقات الأصحاب على حروف المعجم سماها المقصد الأرشد في ترجمة أصحاب الإمام أحمد. ينظر: كحالة معجم المؤلفين، ج 1، ص 100.

(2)

- ابن مفلح، إبراهيم بن محمد (ت: 844 هـ)، المبدع في شرح المقنع، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1418

هـ / 1997 م، ج 7، ص 190. - ابن مفلح المبدع، ج 7، ص 190.

(3)

(18)