الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٦وقيل: بالتفصيل، فإن كانت إشارة الأخرس مفهومة أخذ بإقراره بها، وإن كانت غير مفهومة لم يؤخذ
بإقراره بها، وهو رأي الحنابلة (1) والقول الثاني لقطب الأئمة (2).
ويظهر لنا بجلاء استدلال كل قول من هذه الأقوال الثلاثة، وهو استدلال عقلي. لكن القول الثالث الذي يرى التفصيل في المسألة أولى بالقبول؛ لأنه جمع بين القولين حيث جعل الحكم في المسألة وضوح مقصود الإشارة، فلم يرى قبول إقرار الأخرس مطلقا لما يكتنفه من شبهة عدم وضوح المقصود منها، ولم يرفضه مطلقا حتى لا يفوت على الناس مصالحهم.
(1)
ابن
قدامة، المغني، ج 9، ص 67. البهوتي، كشاف القناع، ج 6، ص 99.
(2) - أطفيش، شرح النيل، ج 13، ص 573
(51)
٥٦ / ١٠٢
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.