الضيافة: أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية المعولي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الفصل الأول: الأحكام و الآداب الاسلامية

تمهيد

للضيافة و إكرام الضيف منزلة عظيمة، ومحل رفيع عند سائر الأمم و تعظم هذه الخصلة عند العرب

قبل الإسلام، و تزداد عظمتها بعده، فالضيافة كما سبق عادة عربية و خصلة عظيمة المروءة، ومحل لإجماع سائر الأمم على استحسانها في القديم و الحديث.

خصال من

فلا غرو أن كانت شعبة من شعب الإيمان، ومكرمة من مكارم الأخلاق التي جاء الإسلام؛ ليتمم صالحها

ولقد كانت الضيافة خلق الأنبياء و دأب الأسخياء و أدب النبلاء، لهذا جاءت نصوص الشرع حاثة على تلك الخصلة الحميدة، مرغبة في الاتصاف بها. مبينة ما يترتب عليها من عظيم الجزاء

وكان الأنبياء - عليهم السلام - أكرم الناس ضيفاً وكان الخليل - عليه السلام – موصوفاً بالكرم، وكان يكنى أبا الضيف؛ لكثرة جوده وإكرامه لأضيافه، وكان لقصره أبواب بعدد الاتجاهات الأربعة

يدخل الضيف من حيث أتى'

المبحث الأول: القصص القرآني

المطلب الأول: قبل الاسلام

قصة إبراهيم الخليل – عليه السلام-

قص الله تعالى علينا قصة إبراهيم عليه السلام مع أضيافة المكرمين في موضعين. نذكرهما ثم نسوق المعاني المعاني و الاحكام المستفادة منها:

قَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُو سَلَمَّا قَالَ سَلَةٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيدِ) فَلَمَّارَة أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْحَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ

V

هود: ?? - ??

انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج??، صه.

??