الضيافة: أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية المعولي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وقيل يتكلف له في الأول بالبر والألطاف، وفي الثاني والثالث يقدم له ما حضره ثم يعطيه ما يجوز به يوم وليلة، وتسمى الجيزة وهي قدر ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل، ومنه الحديث الآخر:

مسافة

"أجيزوا الوفود بنحو ما كنت أجيزهم "

وقيل: إن المراد ثلاثة أيام فقط، يسمى أولها الجائزة لأنه يتحف فيها، ويقدم له في اليومين الأخيرين ما حضر، فأول الحديث بيان لحال اليوم الأول وآخره بيان لحال الضيافة أنها ثلاثة، وفي رواية: "الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة"

«وما كان بعد ذلك فهو صدقة»: أي لا حق للضيف فيما بعد الثلاث فما دفع إليه بعد ذلك فهو محض تفضل، والغرض من تسميته صدقة التنفير لأنَّ الكثير من الناس خصوصا الأغنياء يأنفون من أكل

الصدقة.

«ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه»: لا يجوز للضيف أن يقيم عند صاحب المنزل حتى يدخل عليه الضيق ويحمله على ما لا يليق ومفهومه أنَّ الإقامة جائزة عند ارتفاع المحذور، وذلك أن يرغب صاحب المنزل في إقامته أو يطلب منه ذلك. وكان ابن عمر يمتنع من الأكل من مال من نزل عليه فوق ثلاثة أيام، ويأمر أن ينفق عليه من ماله ولصاحب المنزل أن يأمر الضيف بالتحول عنه بعد الثلاث، لأنَّه قضى ما عليه."

-?

الله

عن ابن عمر رضي عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" إذا أتاكم كريم

قوم فاكرموه وجه الدلالة:

يأمر النبي صلى الله عليه وسلم - بإكرام الكرماء و انزال الناس منازلهم

وقال صلى الله عليه و سلم "إذا أتاكم " أي إذا زاركم أو قصدكم و الحديث يرغب على معاملة الضيوف بما هم أهل له و أن يبذل المضيف وسعه في إكرام ضيفه

اطفيش، شرح كتاب النيل و شفاء العليل، ج 5 ص 195 (بتصرف)

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج3، 454

المصدر السابق، (يتصرف)

ابن ماجه (محمد بن يزيد) سنن ابن ماجه تح: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، كتاب الأدب، إذا أتاكم الكريم

فأكرموه، مج 5، ص 284، ر 3712.