الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية
الجزء ١ · صفحة ٣٦أن يبدأ بالأكبر عند التقديم، ثم الأيمن فالأيمن، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سقى قوم
قال: "ابْدَءُوا بِالْكَبِيرِ "، أما إذا كانوا متساويين فيقدم الأيمن، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس رضي الله عنه قال: أَتَانَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي دَارِنَا هَذِهِ، فَاسْتَسْقَى، فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً لَنَا، ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءٍ بِثْرِنَا هَذِهِ فَأَعطَيْتُهُ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ تُجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَا فَرِغَ قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْطَى الْأَعْرَابِي فَضْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: " الأَمنُونَ الْأَيْمَنُونَ، أَلَا فَيمِّنوا"
أن يُشيع المضيف الضيف بالخروج معه إلى خارج المنزل؛ ليودعه، وهذا من تمام الضيافة، وحُسنِ الرعاية للضيف، ولا يُغلق باب داره إلا بعد انصراف الضيف أو جلوسه على مركوبه، و سيأتي تفصيل ذلك في الفصل الثاني.
على المضيف أن يدعو لضيافته الأتقياء دون الفساق، لحديث أبي سعيد رضي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ.
الله
عنه أن النبي
عدم إيذاء الضيف بأي نوع من أنواع الأذى سواء كان قولًا، أو فعلًا ويستفاد ذلك الأدلة الدالة
على إكرام الضيف
من
وبهذا يكون انتهينا من عرض أهم الآداب الإسلامية التي ينبغي على الضيف و المضيف مراعاتها
ا أبو يعلى (أحمد بن علي (مسند أبو يعلى، تح: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، سوريا - دمشق، ط: 1، 1404هـ -
1984م. مج 4، ص 315 ر 2425،
صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها و التحريض عليها، باب من استسقى، مج3، ص 154، ر 2571. سنن الترمذي، أبواب الزهد عن رسول الله، باب ما جاء في صحبة المؤمن، م4، ص ???
.2395
36