الضيافة: أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية المعولي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

- أن لا يحتقر الضيف ما قدم له من طعام فعن عبدالله بن عبيد بن عمير قَالَ: دَخَلَ عَلَى جَابِرٍ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ خُبْزًا وَحَلَّا، فَقَالَ: كُلُوا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُ، إِنَّهُ هَلَاكٌ بِالرَّجُل أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ النَّفَرُ مِنْ إِخْوَانِهِ

فَيَحْتَقِرَ مَا فِي بَيْتِهِ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِمْ، وَهَلَاكَ بِالْقَوْمِ أَنْ يَحْتَفِرُوا مَا قُدِّمَ إِلَيْهِمْ " ".

المطلب الثاني الآداب المتعلقة بالمضيف:

لا

الترحيب بالضيوف لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم وفد عبد القيس قال: "مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الذينَ جَاءوا غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى.

أن يقلب

ينبغي التكلف للضيف، بل يُقدِّم لهم في حدود الموجود عنده مع إكرامهم، ولا ينبغي المضيف بيته رأساً على عقب لاستقبال الضيف، ويتجشم الكثير من النفقة، فإن هذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهذا ما يؤدي بالناس إلى كراهية استقبال الضيوف في البيوت وجاء في الأثر أن سلمان الفرسي – رضي دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَدَعَا لَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا - أَوْ لَوْلَا أَنَّا كُينَا - أَنْ يَتَكَلَّفَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ لَتَكَلَّفْنَا

لك

الله

عنه -

من آداب المضيف أن يخدم أضيافه، ويُظهر لهم بسط الوجه والفرح والسرور بقدومهم، وأن يحدثهم بما تميل إليه أنفسهم، وأن يقرب إليهم الطعام، قال تعالى حاكيًا ضيافة نبي الله إبراهيم عليه السلام: فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأكُلُونَ) الذاريات: ??

- إجلاس الصيف في مكانٍ يليق به، وهذا من كرم الضيافة، بحيث يكون مرتاحاً في المجلس، ولا يُجلسه في آخر المجلس، أو في مكان قد تروح منه رائحة كريهة، أو في مكان متسخ، أو في مكان غير لائق

وذلك يستفاد من عموم الأحادي الدالة على إكرام الضيف

المبادرة بتقديم واجب الضيافة؛ من شراب وطعام ونحوه، ولا يتأخر في ذلك.

جابر بن عبدالله الصحابي

مسند أحمد، مسند جابر بن عبد الله، مج 23،ص235، ر14985.

صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب قول الرجل مرحبا، مج8، ص 41، ر 6176. مسند أحمد، مسند الأنصار، حديث سلمان الفارسي، مج ??، ص 136، ر23733.

35

4