الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٠تمهيد: الفرق بين الإلهيات والنبوات والإنسانيات:
الإلهيات:
جاء في لسان العرب: (("أله" الإله عز وجل، وكل ما اتخذ من دونه معبودا إله عند متخذه، والجمع آلهة والآلهة الأصنام سموا بذلك لاعتقادهم أن العبادة تتحقق لها، وأسماؤها تتبع اعتقاداتهم لا ما عليه الشيء نفسه.))
((والإله المعبود، وهو الله سبحانه وتعالى، ثم استعاره المشركون لما عبدوه من دون الله تعالى، والجمع آلهة، فالإله فعال بمعنى مفعول مثل كتاب بمعنى مكتوب وبساط بمعنى مبسوط، وأما الله فقيل غير مشتق من شيء بل هو علم لزمته الألف والام وقال سيبويه مشتق وأصله إلاه)).
والقائلون باشتقاق اسم الله اختلفوا على ثمانية مذاهب، والإمام السالمي-رحمه الله- يوافق ما
عليه الأصوليين والفقهاء من أن اسم الإله ليس مشتقا أصلا وبيان ذلك من وجهين: الأول: أنه لو كان لفظا مشتقا لكان معناه معنى كليا لا يمنع نفسه مفهومه من وقوع الشركة فيه؛ لأن اللفظ المشتق لا يفيد إلا أنه شيء حصل له ذلك المشتق.
والثاني: حقيقة العلم تكون في الاسم لا في الصفة هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]. ويقول أيضا: "لأنه لو كان لفظا مشتقا لكان معناه معنا كليا لا يمنع نفس مفهومه من وقوع الشركة فيه بين كثيرين ولو كان كذلك لما كان قولنا لا إله إلا الله توحيدا حقا وهو بالإجماع توحيد قطعا وأيضا فقد قال تعالى: هَلْ تَعلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مريم: 65].
ابن منظور، لسان العرب، اعتنى بتصحيحه: أمين محمد عبدالله الوهاب. محمد الصادق العبيري، دار إحياء التراث العربي. مؤسسة التاريخ العربي. بيروت - لبنان، الطبعة الثالثة ????هـ. 1419م، الجزء الأول، ص 196.
الفيومي أحمد بن محمد بن علي المقري المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، دار القلم، بيروت ـ لبنان ط. به
3874، ص 27. عبدالله
، بن حميد بن سلوم السالمي جوابات الإمام السالمي مكتبة الإمام السالمي ولاية بدية سلطنة عمان، طبع 2010،
الجزء الخامس، ص 358.