الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المطلب الثاني: منهجه العلمي:

إن المتأمل في المنهج الذي سلكه الإمام السالمي في استدلالاته في العقيدة يراه أنه يستدل

بالأدلة النقلية والعقلية واتخذها أساسا في منهجه الذي اتبعه، فهو يستدل بالأدلة المحكمة القرآن الكريم والثابت من سنة النبي المختار عليه الصلاة والسلام، كذلك نراه يستدل باللغة العربية في كثير من المواضع ويأخذ الإمام السالمي من العقل ما وافق الشرع وما وافق عقول البشر من التصورات الصحيحة ونرى ذلك واضحا في استدلالاته في مسألة الوجود الإلهي، ورؤية الله، وخلق القرآن.

ففي تفسره لجملة التوحيد جعل السماع والعقل هما الطريقان المؤديان لمعرفتها وبيانها وأن الحجة تقوم بهما، وجعل لكل حجة اختصاصا فحجة السماع مختصة في معرفة ألفاظ الجملة، وحجة العقل مختصة في معرفة معانيها يقول الإمام السالمي: "اعلم: أن جملة التوحيد وتفسيرها تقوم الحجة فيها بالسماع وبالعقل لكن معرفة الألفاظ منها مختصة بطريق السمع، فلا تقوم الحجة بها إلا بالسماع لأنها ألفاظ وأصوات اللهم إلا أن يكون إلهام يقوم مقام السماع، معرفة معانيها فتقوم بخاطر البال فمثال الألفاظ التي لا تقوم الحجة عليها إلا بالسماع، كمعرفة أن اسم الخالق الله أو الرحمن أو الرحيم أو أن له ثوابا اسمه الجنة أو عقابا اسمه النار، فلا تقوم حجة التسمية في هذه الأشياء ونحوها إلا من طريق السمع، وأما معرفة معاني ذلك فتدرك بالعقل

الصحيح"

....

وأما

حتى وفاة الإمام سالم بن راشد الخروصي، وحين صارت الإمامة إلى الإمام الخليلي أقره على ولاية بهلا وتولى وظيفتي الولاية والقضاء وبقي حوالي ثلاثين عاما، ترك العديد من الآثار منها كتاب في مناسك الحج وكتاب حل المشكلات وجوابات أبي زيد (مخ)، وبعد عصر اليوم الثالث من شهر رجب من عام 1364هـ توفي الشيخ أبو زيد وذلك في مدينة بهلا ودفن وقبره معروف. انظر جوابات الشيخ أبي زيد الريامي مكتبة مسقط، الطبعة الأولى 1433هـ – 2012م، ص 5-7. 38انظر أبي بشير محمد السالمي، نهضة الأعيان بحرية عمان، ص 11-112.

??

39 عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص ???.

??