الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

على قولهم أن الرؤية هي أكبر نعيم من الجنة، فهذا يعارضه قول الله تبارك وتعالى: قَالَ تَعَالَى: وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا وَمَسَكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ العظيم [التوبة: ??] وقول الرسول عليه السلام فيما حكاه عن ربه في الحديث القدسي:

102

قال جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله جل وعلا: أتشتهون شيئا؟ قالوا ربنا وما فوق ما أعطيتنا؟ فيقول: بل رضاي أكبر". قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَفُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 46]

ووجه استدلالهم أنهم فسروا اللقاء بالرؤية.

واعترض عليه بالاتي:

. أن إطلاق اللقاء على الرؤية مجاز لا يصح إلا بدليل ولا دليل.

. أن اللقاء قد يأتي في مقام التخويف والتهويل كما في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَقِيهِ﴾ [الانشقاق: 6] وقوله: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقَا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [التوبة: ??] فاللقاء في الآيات دال على أنه يكون في البعث ويلزم من هذا اشتراك الطائع والعاصي في الرؤية وأنتم تزعمون خصوصيتها في الجنة للمؤمنين فقط. . قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَيذِ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: 15]. ووجه استدلالهم: أن الله لما أعداءه حجب

علم أن رؤيته واقعة للمؤمنين.

???

رواه مسلم، صحيح مسلم، باب احلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا، دار الكتب العلمية – بيروت

- لبنان ????هـ - ????م، الجزء الثاني، ص 531.

??