الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٧واعترض عليه بأن من كلام العرب ما هو شاهد على بطلان قولكم فالنظر إذا جاء مقرونا
بالوجوه ويعدى بالى قد يأتي بمعنى الانتظار، ومن ذلك قول حسان بن ثابت:
وجوه يوم بدر ناظرات إلى الرحمن يأتي بالفلاح
وقول البعيث:
وجوه بها ليل الحجاز على الهوى إلى ملك ركن المعارف ناظرة
أي منتظرة لمعروفه.
.2. قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] ?.
ووجه الاستدلال بها أن الحسنى هي الجنة، والزيادة هي رؤية الله تعالى، قال ابن قيم
???
وهي الزيادة قد أتت في يونس تفسير من قد جاء بالقرآن 100
واعترض عليه من عدة وجوه:
. أن الزيادة على الشيء لا تكون إلا من جنسه ولذا لا يفسر عندي ألف درهم وزيادة بزيادة
ثواب مثلا.
الله
بزعمهم
مي
أكبر نعيم من الجنة وأعلى مقاما.
. أن الزيادة تكون أقل من المزيد عليه، ورؤية
???
. أن الصحابة والتابعين فسروا الزيادة بغير الرؤية. .
??
هو الإمام أبو عبدالله محمد ابن الشيخ أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية، ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة، ولازم الشيخ
تقي الدين ابن تيمية وأخذ
عنه
، وتفنن في كافة علوم الإسلام له مؤلفات كثيرة من أشهرها مدارج السالكين بين منازل (إياك نعبد وإياك نستعين وهو شرح منازل السائرين لشيخ الإسلام الأنصاري وكتاب الصواعق المنزلة على الجهمية المعطلة وكتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح وغيرها الكثير. انظر الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، الإمام محمد بن أبي بكر بن
قيم الجوزية، دار البيان للتراث المكتبة السلفية، الطبعة الرابعة، دار المطابع السلفية، ص 5-6.
100 ابن قيم الجوزية حادي الأرواح، ص 10.
???.
101 انظر عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 255.
47