الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٥٢عدم الحجاب الحائل بين المرئي والباصرة.
. أن يكون مضيئا بذاته أو بغيره.
هذه الشروط التي تحصل بها الرؤية، فهي تقع على الأعراض والأجسام، ولا فرق بين الشاهد والغائب، لأن هذا ما عقلته العرب من عربيتهم، والشاهد والغائب في هذا سواء، فهي أقوى دليل على استحالة الرؤية في الدنيا والآخرة.
???
على أن هذه الشروط تستلزم لتحقيقها تميز المرئي والتحيز أي تحيز المرئي في جهة من
الجهات الست التي تقابل الرائي.
فهذه الأدلة ضرورة عقلية لوقوع الرؤية.
*
الأدلة النقلية
1) القرآن الكريم:
. قوله تعالى: {لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَر وَهُوَ اللَّطِيفُ
الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103].
ووجه الاستدلال بها:
. أنه تعالى نفى إدراك الأبصار له تعالى مطلقا فهي نفي للإدراك كل بصر
له تعالى.
والإدراك لا يكون إلا بمعنى اللحوق كما جاء في لسان العرب الدرك اللحاق إلى أن قال-
وتدارك القوم تلاحقوا، وفي التنزيل: {حَتَّى إِذَا أَذَارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا
[الأعراف: 38].
111
110 فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية مكتبة الاستقامة الطبعة الثانية لسنة 1425هـ. 2004م. بتصريف
ص ???.
ابن منظور، لسان العرب، الجزء الثالث، ص 1363.
??