الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

فيكون تفسير الآية لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ} [الأنعام: 103] لا تلحقه، فإن

مؤداه قطعا أن القوى البصرية لا تصل إليه حتى يكون مرئيا لها فإن البصر يطلق على الحاسة كما

112

يطلق على آلة الابصار وهي العين. والآية شاملة لنفي جميع الأبصار، لأنها وردت في مقام التمدح له تعالى، ولو اقتصرت على

???

رؤية بعض المخلوقين لزال عنه التمدح تعالى الله عن ذلك 113.

?. قوله تعالى: لن تركني} [الأعراف: 143].

ووجه الاستدلال بها من وجهين:

. أنه تعالى نفاها بلن وهي لنفي الاستقبال المؤبد أي في الدنيا والأخرة.

. أن الله تعالى نفاها عن موسى عليه السلام فمتى ما نفيت عنه فغيره أولى بنفيها عنه. *

2) السنة النبوية:

. ما رواه أبو موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "جنتان فضة آنيتهما من وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيها، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن". 115

ووجه الاستدلال "أن الحديث صريح في عدم رؤيتهم الله الحيلولة رداء الكبرياء بينهم وبين ذلك، والكبرياء صفة ذات الله عز وجل لا يمكن أن يتخلى عنها كما لا يتخلى عن القدرة أو العلم أو الإرادة أو الحياة أو السمع أو البصر إذ لو تخلى عنها في أي لحظة لكان منقلبا عنها إلى ضدها وهو الصغار النافي لربوبيته تعالى، فمن ادعى هذا النفي لرؤيته سبحانه لزمه سلب الكبرياء

عن

الذات العلية".

117

???

112 انظر أحمد الخليلي، الحق الدامغ، ص??. ??? انظر عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 268. 114 انظر عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 269.

???

رواه مسلم صحيح مسلم، باب إثبات رؤية المؤمنين في الأخرة ربهم سبحانه وتعالى، الجزء الأول:

116 أحمد الخليلي، الحق الدامغ، ص??.

??