العدل بين الزوجات الحبسي، هلال بن محمد بن سعيد

العدل بين الزوجات

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وذهب الحنابلة كذلك مذهب الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية، فقد ذكر صاحب الإنصاف أنه يقسم للحائض والنفساء والمريضة، والمعيبة، وأضاف أيضا من آلى منها أو ظاهر والمحرمة، ومن سافر بها بقرعة والمجنونة المأمونة

وذكر الخلاف في الصغيرة، "فإن كانت توطأ قسم لها وقيل إن كانت مميزة قسم لها".

وذكر نحو هذا القول ابن قدامة في المغني".

وذكر صاحب كتاب كشاف القناع " يقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ولرتقاء وصغيرة يمكن وطؤها ومن آلى منها أو ظاهر منها ومحرمة وزمنة ومجنونة مأمونة نصا ولا قسم

رجعية

وذكر الزركشي على متن الخرفي " وكذلك يشمل المريضة والحائض والرتقاء والمحرمة والصغيرة والمظاهر منها يسوي بينها وبين الصحيحة 4

…

411

إذن يجب العدل في المبيت حتى ولو لم تصلح للجماع؛ لأن القصد منه المؤانسة، فموضوع الجماع يأتي مع الرغبة، وكذلك قد يكون المانع أحيانا من جانب الرجل وأحيانا من جانب المرأة وإذا تضرر الرجل من ذلك كأن تكون المرأة كبيرة في السن ولا حاجة لها في الرجال، فعلى المرأة أن تهب ليلتها للأخرى حتى تنال رضى زوجها مع قيام الزوج بشؤونها ومؤانستها وهذا ما فعلته السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها مع النبي، حيث روي عن عروة بن الزبير قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فلما كبرت جعلها يومها من رسول الله، لعائشة قالت: يا رسول الله قد جعلت

الإنصاف، السعدي، 8 / 366.

المغني، ابن قدامة، 10 / 236-237.

كشاف القناع، البهوتي

C

.5 / 228

شرح الزركشي، الزركشي، 3 / 320.

المبسوط، السرخسي، 3 / 209.

32

22