العدل بين الزوجات الحبسي، هلال بن محمد بن سعيد

العدل بين الزوجات

الجزء ١ · صفحة ٤١

الخاتمة

نحمد الله أولا وآخراً على تمام النعمة وعلى التوفيق لإتمام هذا البحث، وقد أثمر بحمد الله عن

عدة نتائج وثماره تنتظر من يقطفها وينتفع بها ومنها:

يجب العدل في كل شيء عدا الحب الذي محله القلب وهذا هو المقصود في قوله تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا

كَالْمُعَلَّقَة

) (النساء: 129)

إذا رغبت واحدة من نساءه في السفر معه فإنها تصاحبه، وعندما يرجع يقرع

من

بين الباقيات، وأما إذا رغبن في السفر أكثر من واحدة فإنه يقرع بينهن ولا يأخذ يشاء لما قد يقع من ظلم على الباقيات وضيق في نفوسهن على من اختارها الزوج لتصاحبه، ونحن نعلم أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، والضرر يزال.

القسم بين الزوجات لا يجوز الزيادة فيه على اليوم والليلة، وبعضهم جوز الزيادة إن رضين، وبعضهم جوزها لكن بحيث لا تزيد عن ثلاث إلا إن رضين، وبعضهم جوزها بما شاء من الأيام لكن أيضا بشرط رضاهن.

•

للحرة ضعف ما للأمة من القسم، وأما الكتابية الحرة فهي كالحرة المسلمة.

وجوب

العدل على الزوج مهما اتسم بصفات قد لا تمكنه من الوطء، وعلة

الوجوب هي أن القصد من المبيت هو المؤانسة وقضاء الحوائج وليس الجماع فقط يجب العدل في المبيت بين جميع النساء المسلمات والكتابيات الحرات؛ لأن

القصد منه المؤانسة.

وجوب تفضيل الزوجة الجديدة، وهذا ما جاءت به السنة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وتفضيل البكر بسبع ليال أو بثلاث حسب الخلاف الموجود يزيل عنها الوحشة، وتفضيل الثيب بثلاث أو بليلة؛ لأنها متعودة على الرجال، ولكنها حديثة

عهد بهذا الزوج فهي أقل من البكر.

40