الإمام السالمي وترجيحاته: مشارق الأنوار أنموذجا البرواني، سيف بن سعيد بن سيف

الإمام السالمي وترجيحاته

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الإمام السالمي وترجيحاته (مشارق الأنوار أنموذجا)

سادسا: وكذلك الشيخ أحمد الخليلي في كتابه الموسوعي برهان الحق نجده في

العديد من المواضع ينقل عن المشارق وقد ذكرنا مثالا لذلك في صحة نسبة الكتاب للمؤلف".

المطلب السابع: أركان الكتاب:

ضمن الشيخ السالمي كتابه بأربعة أركان، كانت العمود الفقري للكتاب ثم ضمن تلك الأركان مجموعة من الأبواب مندرجة، وقد طرز بعض تلك الأبواب بفصول مهمة، حوت على مباحث قيمة، وقد رتب الأركان ترتيبا فريدا يظهر لنا قوة علمه، وسعة أفقه ذكر في بعض منها سبب تقديمه على

النبي،

غيره من الأركان، فافتتح الشيخ كتابه بمباحث مفردة حول البسملة والحمدلة والصلاة على كما هو منهج لبعض العلماء والمؤلفين، ثم كان الركن الأول وهو ركن العلم وقد علل الشيخ سبب تقديمه لهذا الركن فقال: "قدم هذا الركن على غيره لأن فيه ذكر العلم وما يشتمل عليه، وغير العلم قائم به فهو أولى بالتقديم" وقد قدمه على الجملة رغم أنها أول الفرض على المكلف وذلك لأن الجملة

لا تقوم إلا بالعلم، وقد ذكر الشيخ في هذا الركن مجموعة من الأبواب قدم عليها العلم أقسامه وأركانه وأحكامه وذلك لشرفه عليها وبكونه هو المقصود ثم ثنى بالسؤال، وثلث بالفتوى وذلك لكون العلم مستلزما لهذه الأمور، وجعل الرابع في الجهل وختم به هذا الركن لأنه نقيض للعلم، وقد حوى كل باب من هذه الأبواب على فصول مهمة.

ثم ذكر الشيخ الركن الثاني بعد ركن العلم وسماه " في بيان الجملة وتفسيرها وما يشتمل عليها"، وقد سبق التعليل عن سبب تقديم العلم وتأخير الجملة وقد حاز هذا الركن نصيب الأسد من الشرح، وقد قدم هذا الركن على ركن الولاية والبراءة؛ وذلك لأنه أول ما يجب على الإنسان، ثم ذكر في هذا الركن أبوابا رتبها تدريجيا على حسب اللزوم، فذكر الواجب فالواجب وكان مجموع تلك الأبواب ستة

أبواب:

الباب الأول: في الجملة وبيان كيفية لزومها.

الشيخ نور الدين السالمي مجدد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي، دار الخلدونية للنشر والتوزيع، الجزائر، الطبعة

الأولى، 1432هـ / 2011م، ص107.

ينظر في البحث ص34