الإمام السالمي وترجيحاته: مشارق الأنوار أنموذجا البرواني، سيف بن سعيد بن سيف

الإمام السالمي وترجيحاته

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الإمام السالمي وترجيحاته (مشارق الأنوار أنموذجا)

المبحث الأول

منهجية الإمام السالمي في الترجيح

??

المطلب الأول: طريقة الترجيح عند الإمام السالمي:

بطبيعة الحال لم تكن للشيخ منهجية واحدة في ترجيحه بل اختلفت المنهجية بين ترجيح وترجيح وسأشير في هذا المطلب إلى المناهج والطرق التي اعتمدها الشيخ في ترجيحه وهذه المناهج

هي:

المنهج الاول: ذكر المسألة ثم عرض الترجيح وذلك مثل قوله: " "أل" في الحمد فيه ثلاث احتمالات أحدهما: أن يكون للعهد الثاني: أن يكون للاستغراق، الثالث: أن يكون للجنس وعلى كل فاللام في الله إما للتخصيص وإما للاستحقاق وإما للملك فالاحتمالات التسعة قائمة من ضرب ثلاثة في ثلاثة … إلخ، إلى أن قال: "وأرجح الاحتمالات التسعة جعل "أل" للاستغراق بدلالة قوله تعالى: وَمَا بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ} (النحل: (53) وجعل اللام للتخصيص بدلالة قوله تعالى: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ (التغابن: 1). فنجد أن الشيخ استهل كلامه بعرض المسألة، ثم بعد العرض عرج إلى الترجيح وهذا منهج اعتمده في غير هذا الترجيح.

المنهج الثاني: ذكر الترجيح مع التدليل عليه سواء من القرآن أو السنة أو من ناحية أصولية. أولا: التدليل من القرآن كما هو الحال في الترجيح السابق الذكر في مسألة "أل" في الحمد وذلك في قوله: "وأرجح الاحتمالات التسعة جعل "أل" للاستغراق بدلالة قوله تعالى: وَمَا بِكُم مِّن

مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص24.