الإمام السالمي وترجيحاته
الجزء ١ · صفحة ٦١الإمام السالمي وترجيحاته (مشارق الأنوار أنموذجا)
فهنا لم يذكر الشيخ خلافا في المسألة بل ذكر ترجيحه مباشرة فلم
يتطرق إلى آراء العلماء كما هو حاله في أغلب الترجيحات.
المنهج السابع: رجوع الشيخ عن اجتهاده مع تصريحه بذلك وذلك مثل قوله: "ولقد كنت أوان نظمي لهذه القصيدة لا أرى في هذا غير رأي ذينك الإمامين 21، فاقتفوت فيها أثرهما ثم بعدما استفرغت الوسع في استحصال هذه الحادثة لم أر إلا ما قدمت ذكره، وهو موافقة الجمهور فوجب
علي إيضاحه""
فقد بين الشيخ أنه تراجع عن اجتهاده وهذه سمة يتحلى بها الشيخ السالمي فمتى ما ظهر له الدليل ماثلا أمام عينيه فإنه من أسرع الناس اقتفاء واتباعا لهذا الدليل وحسبك في هذا مسألة لحم السباع فإنه انتهج في المشارق والبهجة إلى أن أكل لحمهما مكروه، ولكن بعدما شرح مسند الإمام الربيع ورأى الحديث ماثلا أمامه عدل عن هذا الرأي إلى القول بتحريمها.
المنهج الثامن: ذكر الترجيح موافقا قول عالم من العلماء وذلك مثل: "والصحيح ما عليه الإمام أنه إن وافق القوانين الشرعية كان حجة وإلا فلا" وكذلك قوله: "فظهر أن الصحيح ما
عليه الأولون
4
7
911 A
فالشيخ في هذين الترجيحين المذكورين نجده يذكر الترجيح موافقا قول عالم من العلماء ففي
الأول وافق الإمام أبا سعيد الكدمي وفي الثاني وافق الإمامين ابن بركة والمحقق الخليلي.
وذلك في مسألة أن العقل حاكم في المفهومات فيشمل معرفة الله تعالى والعدل والإنصاف وتحريم الظلم ولقد تعمدت عدم ذكر هذه المسألة في المتن حتى لا يطول بي المقام بذكرها.
المعتبر، الكدمي، ج?، ص58-59. مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص??-??.
محاضرة سمعية للشيخ سعيد القنوبي في معهد العلوم الإسلامية، بتاريخ ?? جمادى الآخرة 1438هـ / 28 مارس 2017م.
يراد به أبا سعيد الكدمي.
المعتبر، الكدمي، ص 62 و 64 و 112، الاستقامة، الكدمي، ج?، ص??.
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص 175.
يراد به ابن بركة والمحقق الخليلي
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص 569