الإمام السالمي وترجيحاته
الجزء ١ · صفحة ٧٩الإمام السالمي وترجيحاته (مشارق الأنوار أنموذجا)
الخبر مرفوعا عن ابن مسعود "أن
??
روح القدس نفث في روعي لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته"، ويدل عليه أيضا قوله تعالى: وَكَأَن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ م العنكبوت: 60 وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا}
(هود: 6) ""
الحساب منهم
العسير.
به
المسألة السادسة والثلاثون: حقيقة المحاسب هل هو خلق من خلق الله تعالى خلقه الله لذلك، وجعل له قدرة على محاسبة الخلق كلهم من جن وأنس، أو يخلق الله لهم صوتا يسمعونه يكلمهم فيسألهم عن أعمالهم فيحاسبون على حسب نوع اليسير في حسابه ومنهم ترجيح الشيخ: الذي ظهر للشيخ أن الله يخلق لهم أصواتا يسمعونها لكي يحاسبهم وذلك في قوله: الذي ظهر لي بعدما نظمت هذه القصيدة ولا بأس به على مذهب أصحابنا فإنهم إنما
"هذا
هو
يفسرون الحساب بالتبيين فقط فرارا عن التشبيه ولا تشبيه في هذا ". المسألة السابعة والثلاثون هل المشركون يحاسبوا أو يدخلوا النار بلا حساب.
من
خلال
ترجيح الشيخ: ظهر للشيخ السالمي بعدما نظم القصيدة أن المشركين يحاسبوا وذلك قوله: "فبنيت النظم على ما هنالك ثم ظهر لي بعد ذلك خلافه بظاهر قول الله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ
4
هذا الترجيح محتمل هل هو ترجيح الشيخ وأضافها إلى الجماعة للتعظيم، أو هو نقل لقول جمهور مذهبنا ولكن حسب ما ظهر
لي من سياق العبارة أن هذا القول قوله.
رواه البيهقي في شعب الإيمان باب التوكل والتسليم، رقم الحديث 1185.
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص351.
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص 360.
يقصد الأبيات:
خص به مقصر ليعلما أو فاسق ليكثر التندما
وما عداهما إلى الجنان بلا حساب أو إلى النيران. ينظر: مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص359