العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد السعيدية، عائشة بنت خليل بن محمد

العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٥

11

الغافري'، وكان من أهل الكشف فوضع الشيخ يده فوق رأس الصبي، وقال له إرفق بالرعية "، فهذا الموقف يدل على أن الإمام كان ملازماً في طفولته للعلماء ومتميز عن اقرانه في طلب العلم، فهذا لقاء يستبعد أن يكون صدفة وإنما أرجح أن يكون في أحد حلقات العلم، وبعد طلب العلم في طفولته أشتغل الإمام في طلب الرزق فعمل راعي" للإبل ولما شب عمل بالتجارة"، فقد بدأ الإمام بتجارة في بلده أدم وبتحديد في حارة البوسعيد، ثم أخذ يتوسع إلى خارج أدم، فقد كان يتنقل بين مدن عمان، وقد حصلت له مجموعة من المواقف فيها تنبؤات بأنه سيكون إمام لعمان، ومنها أنَّ "الإمام" مضى ذات يوم من أدم عمان إلى الغبي، فوافاها يوم عيد، وقد تناظر أهلها، أعرابها وحضرها بعد الصلاة والخطبة في الاستباق بكرائم النياق، فلما أراد أن يركض ناقته ويجريها في الميدان الذي أجروا فيه إبلهم، أمسكت بزمام ناقته امرأة من أعراب الظاهرة، وقالت له يا إمام عُمان، لا يجمل بك أن تراكض بناقتك إبل هؤلاء القوم فإنهم رعاياك، وأنت إمامهم، وإمام عُمان قاطبة، فنزل من على ظهر ناقته إلى الأرض، فقال لها: أخبريني أيتها الأعرابية، ممن أنت من العرب؟ قالت: من بني زفيت فقال: كأنك تتهكمين بي لقولك إني إمام عُمان فقالت: لا والله، وإنَّ هذا الشأن الذي ذكرته لك لصائر إليك عما قريب، على رغم أنف كل حاسد. فقال لها وما اسمك، وأين دارك؟ فقالت: أما اسمي فمبشرة، وأما داري، فتنعم، وأنا زفيتية النسب فامسك عن الاستباق، وكتم كلامها عن الخاصة والعامة""،

1

خلف سنان بن

بن خلفان الغافري، وال وقاض وفقيه، وشاعر عاصر بعض أئمة اليعاربة، بدءا بعهد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي إلى زمن الإمام سلطان بن سيف الثاني. انظر: الحراصي وآخرون، الموسوعة العمانية،

?، ص 2631.

مرجع

سابق، ج

2 انظر: السالمي نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان، مرجع سابق، ج ?، ص 168، انظر البطاشي، الطالع

السعيد، مرجع سابق، ص 13 - 14.

انظر: القحطاني، عبد القادر حمود، سيرة الإمام أحمد بن سعيد البوسعيد مؤسس الدولة البوسعيدية (1700 - ????م)، مجلة المؤرخ العربي العدد ?5 (1416هـ - 1995م)، ص 67 - 68.

4 أرض السرّ المعروفة بالظاهرة. انظر: ابن رزيق، حميد النخلي الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، تحقيق: محمد حبيب صالح ومحمود بن مبارك السليمي، ط.6. (مسقط: وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، 1437 - 2016م)، ج ?، ص 246 – 247.

ابن رزيق الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، مرجع سابق، ج2، ص 246 – 247.

16