العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد السعيدية، عائشة بنت خليل بن محمد

العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فهذه الموقف فيه بشرى الإمام أحمد بأنه سيصل ليكون إماما، وأيضا فيه إشارة لما وصل له الإمام من توسع في التجارة، فسوق الظاهرة من الأسواق الكبيرة والمعروفة حتى يومنا بجودته في التمور مثلا خلاص الظاهرة الذي يعد من أجود أنواع التمور في عمان، ثم إن الوقت الذي ذكرت فيه هذه الحادثة أيام العيد ومعروف أن أيام العيد تكون من أكثر الأيام التي يزدهر فيها السوق فيكثر البيع والشراء فيها.

كان

وبرز الإمام أحمد بن سعيد بين التجار، فقد انتقل الإمام من أدم إلى صحار التي كـ ميناؤها وسوقها من أهم أسواق عمان، وأصبح الإمام أحمد أحد ملاك السفن فيها ""، فلم يكتفي بتلقي البضاعة من السفن القادمة، بل أصبح بنفسه يستورد البضاعة بالسفن التي هذا التوسع أصبح الإمام أحمد معروفا بين العمانيين بذكائه ونزاهته وسماحته في

يملكها، ومع

التجارة، فمهد له هذا الأمر الانتقال إلى مرحلة جديدة بدخوله الحياة السياسية.

"فقد ولاه الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي ولاية صحار وأعمالها"، وهذا المنصب يدل على ثقة الإمام سيف بن سلطان بالإمام أحمد بن سعيد فصحار تعد من أهم الموانئ الخليجية وأنها من المناطق الحدودية التي يطمع فيها الكثير من القوى، والتركيبة السكانية الصحار تجعلها كذلك ولاية لها خصوصيتها، فكان الإمام الرجل المناسب لتغلب على كل تلك المشكلات" فمعرفته بالتجارة وامتلاكه للسفن وخبرته التجارية انعكست على سوق صحار ومينائها، فازدهرت صحار، وعرف عنه العدل والإنصاف وشجاعة والكرم، فقصده شيوخ القبائل في الباطنة والظاهرة و كان بزواجه من قبيلة الجبور قد كسب به طاعة هذه القبيلة، لتتحول من قبيلة معادية له إلى قبيلة مؤيده له

???

انظر: القحطاني، سيرة الإمام أحمد بن سعيد البوسعيد، مرجع سابق، ص 67-68.

2 انظر ابن رزيق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، مرجع سابق، ج ?، ص 256. انظر: السالمي، تحفة

الأعيان، مرجع سابق، ج ?، ص ???.

انظر: القحطاني، سيرة الإمام أحمد بن سعيد البوسعيد، مرجع سابق، ص 67-68.

??