العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٥المطلب الثاني: الأعمال الخارجية الإمام أحمد بن سعيد.
إن كل دولة في التاريخ لها علاقات بباقي الدول، سواءً كانت علاقات إيجابية أو سلبية، فعمان كان لها مثل غيرها من الدول علاقات مع باقي الدول، وهذه العلاقات تتغير بتغير أحوال كل دولة، وسياسة الإمام أحمد بن سعيد الخارجية كانت واضحة منذ بداية حكمه، أنه منفتح على إقامة علاقات الصداقة والاحترام المتبادل مع جميع الدول، فاتخاذه من مسقط عاصمة اقتصادية، لما تتمتع به من ميناء بحري على أحد أهم خطوط التجارة العالمية، هو دليل على هذه السياسة من الإمام أحمد بن سعيد.
خير
ونتيجة لهذه السياسة الحكيمة، فقد استطاع الإمام أحمد بن سعيد إنجاز مجموعة من
الأعمال الخارجية منها:
أحمد
بالهند،
"القضاء على القراصنة في المحيط الهندي وبحر العرب، بطلب من حاكم ميسور وذلك أن الأرز انقطع. عن عُمان، فبعث الإمام أحمد رجلا من قبيلة الحرث لكي يستطلع الأمر، فأخبره حاكم ميسور عن القراصنة، وهناك رصد العُمانيون لهم بقيادة الرجل الحارثي، في البحر فقضوا عليهم، الأمر الذي سر به حاكم بنجالور وأرسل وفدا إلى الإمام يشكره على ذلك وليعقد معه صداقة، كما طلب الوفد الهندي من الإمام مكانا كمقر لهم في مسقط، وتم بناء بيت النواب في مسقط بناء على ذلك."2
واستخلاصاً من هذا الطلب نستنتج متانة العلاقات العمانية الهندية في عهد الإمام بن سعيد، وانفتاح الإمام أحمد بن سعيد على إقامة علاقات صداقة، واستقبال البعثات من الدول المجاورة والصديقة، ولعله من المفيد أن نؤكد كذلك على بعد النظر والحكمة التي تمتع بها الإمام أحمد بن سعيد في تكوين علاقة طيبة مع أحد أهم الدول في ذلك الوقت، فالهند أهم مصدر للأرز والتوابل في العالم في ذلك الوقت، وأهل عمان يعتمدون على الأرز والتوابل المستوردة من الهند في طعامهم اليومي، وكذلك في تجارتهم التي هي الرافد الأول لخزينة الدولة
ا لا تذكر المصادر التاريخية اسم هذا القائد.
انظر ابن رزيق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، مرجع سابق، ج ?، ص 265. انظر السيابي، الوسيط في التاريخ العماني، مرجع سابق، ص ???-???.
26