العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد السعيدية، عائشة بنت خليل بن محمد

العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٤٩

مسقط يشكره على المساعدة التي قدمها للجنود العثمانيين أثناء مهاجمة كريم خان سلطان الفرس للبصرة، وقد أرسلت هذه الرسالة بصحبة علي حيتوس من مشائخ مليبار،"" ولم يكتفي السلطان العثماني بشكر الإمام بل قدم اعتذاره على عدم تقدير هذا الدعم من قبل واليه على البصرة مصطفى باشا، وصدور هذا الشكر والإعتذار والهدايا من السلطان العثماني، هو دليل على مكانة عمان السياسية لدى سلطات العليا في الدولة العثمانية.

ولقد رحب الإمام أحمد بن سعيد بالهدايا وقبل الإعتذار، وأكد على أستعداده الدائم

لتقديم المساعدة الممكنة للدولة العثمانية، وحرصه على الصداقة بينهما،" في رسالة من الإمام

أحمد

بن

بن سعيد إلى السلطان العثماني""، وفي وثيقة ثانية وهي عبارة عن "رد من الإمام أحمد سعيد على السلطان العثماني، لم يكتفي الإمام بقبول الإعتذار بل وضح أن العمل الذي قام به في نصرة الدولة وحماية البصرة يعتبر واجب إسلامي قبل كل شيء، ثم ذكر موقف الدولة العثمانية عندما هاجم الكفار أهالي مليبار في عام 995هـ، فأرسل السلطان العثماني في ذلك الوقت سفينتين بقيادة أمير تركي ونجحا في طرد الكفار، وإنقاذ مليبار، ثم ذكر أن هذا الجهد استمرار للتعاون بين المسلمين بعد أن طلبت الدولة العثمانية الإعانة من إمام مسقط""، وهذه لفته جميلة من الإمام أحمد بن سعيد في تأكيده لتشابه في سياسة البلدين في نصرة الإسلام والمسلمين، وأنه متمسك بهذه السياسة التي هي امتداد لسياسة السلاطين في الدولة العثمانية والأئمة في عمان، وإلى قدم العلاقات السياسية بين البلدين، فقد أرسلت هذه الرسالة مع مبعوث السلطان العثماني علي حيتوس من أهالي مليبار، تذكيراً بهذا التاريخ وما أتبع ذلك النصر العثماني من علاقات بين عمان ومليبار والدولة العثمانية.

وهذا التبادل لرسائل لم يقتصر على الشكر والإعتذار والهدايا، وإنما كانت هناك رسائل فيها مشاركة وإخبار بالقرارات السياسة، ومن هذه الرسائل رسالة السلطان العثماني إلى الإمام أحمد

بن سعيد،" المؤرخة بتاريخ ????هـ ????م حول تبرير السلطان العثماني عن المصالحة التي تمت مع نادر شاه حاكم إيران وأنها تمت بعد أن قدم الإيرانيين اعتذارهم عما حدث وتخليهم عن زند

انظر هيئة دار الوثائق والمحفوظات الوطنية العلاقات العمانية العثمانية، مرجع سابق، ص?.

انظر المرجع نفسه، ص 15.

انظر المرجع نفسه، ص??.

40