العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٥٠كريم
الشيرازي، ونكرانهم لأعماله التي قام بها أثناء محاصرة البصرة، ولأن الخلافة
هي
امتداد لحكم النبوة،
وأن من فروضها على الحاكم الخضوع إلى الصلح مع الكفار والمعتدين، وقد تم الصلح مع الإيرانيين في هذا الإطار، وطلب السلطان العثماني من إمام مسقط أن يطلع مع والي بغداد على الرسائل المرسلة إلى الوالي التي تشير إلى توبة الأعجام."
???
هذه الرسالة تكفي لتدل على العلاقة السياسية القائمة على التعاون والاحترام المتبادل، فمشاركة القرارات السياسة والاتفاقيات لا يتم إلى بين الدول الحليفة التي ترتبط مع بعضها البعض بعلاقات قوية وهذا ما كان بين عمان والعثمانيون، فهذه رسالة صادرة من هرم السلطة العثماني، من السلطان بنفسه، وهي ليست رسالة للإخبار فقط بل ذكر السلطان العثماني أ ن أسباب هذا الصلح باعتذار الإيرانيين وتخليهم عن "زند كريم الشيرازي" الذي كان في الهجوم على البصرة وهذا فيه تطمين الإمام أحمد بن سعيد، "لأن زند كريم خان كان له أطماع في عمان، وكان قد طلب الاتاوه من الإمام""، لذلك نجد السلطان حرص العثماني على طمأنت الإمام في نهاية الرسالة بطلبه أن يطلع مع والي بغداد على هذه التوبة، وهنا كذلك تعظيم من السلطان العثماني، الأن الوالي العثماني في بغداد كان له مكانة خاصة، لمكانة بغداد التاريخية في الخلافة العباسية وما قبلها، فهذه المشاركة لها دلالة مهمه في مكانة الإمام أحمد:
سبب
بن سعيد.
والسبب الثاني الذي ذكره السلطان هو مقتضى الخلافة وفروضها، هو الذي يحتم عليه الخضوع إلى الصلح مع الكفار والمعتدين يلاحظ من خلال القراءة الأولية لهذا السبب أمر مهم، وهو تأكيد السلطان العثماني أنه خليفة المسلمين، والملفت في الرسائل عموما وجود احترام متبادل وذكر كل شخص للأخر بلقبه سلطان أو خليفة أو إمام، بياناً لصداقة
والتعاون.
انظر هيئة دار الوثائق والمحفوظات الوطنية العلاقات العمانية العثمانية، مرجع سابق، ص??. كريم خان الزند، مؤسس الدولة الزندية، استطاع أن يحكم هو وحلفاؤه إيران نيابة عن الصفويين لمدة 44 عام من سنة 1163هـ حتى سنة ????هـ. انظر مجموعة من المؤلفين موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي، د. ط. (د. م: د. ن، د. ت) ج 14، ص 295.
انظر: البطاشي، الطالع السعيد، مرجع سابق ص155.
41