العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٥٢المنصب الرفيع، في نهاية الرسالة يطلب منه إصدار توجيهات للحد. من المعاملة السيئة التي يتعرض لها الحجاج العمانيين في مكة والمدينة المنورة"
أحمد
في مستهل الحديث عن هذه الرسالة، يجب التأكيد على أنها مختلفة، لأنها بين الإمام بن سعيد ورئيس الوزراء العثماني، وهذا يشير إلى وجود تواصل سياسي ومعرفة سياسية بين الإمام أحمد بن سعيد والمسؤولين السياسيين في الدولة العثمانية، والأمر المهم في هذه الرسالة ذكر مجموعة من الأمور السياسية المشتركة البعيدة عن العداء مع الفرس، فتزكية الإمام بن سعيد لوالي بغداد هو مشاركة في الأمور السياسية، وإشارة إلى العلاقات بين عمان وبغداد والبصرة، فهذه الولايات ترتبط بعمان تجارياً وسياسياً، وطلب الثاني من الإمام أحمد سعيد لرئيس الوزراء العثماني بشأن الحجاج العمانيين، يشير إلى أمر مشترك، فتنظيم موسم
أحمد
بن
الحج لا يكفي من قبل الدولة التي تسيطر على مكة، وتنظم شؤون الحجاج هناك، وإنما الأمر محتاج إلى تنسيق بين الدول الإسلامية، ووجود علاقات سياسية طيبة، لتنظيم قوافل الحج وتسهيل الطريق للحجاج للوصول، وتأمينهم من قطاع الطرق لإنجاح موسم الحج، وكون الدولة العثمانية المسيطرة على الحرم، طلب الإمام تحسين التعامل للحجاج العمانيين، مستغل العلاقات السياسية الطيبة بينه وبين رئيس الوزراء العثماني.
المطلب الثاني: تعاون العسكري بين عمان والعثمانيين في عهد الإمام
أحمد بن سعيد.
إن العلاقات السياسية بين عمان في عهد الإمام أحمد بن سعيد والعثمانيين، القائمة على التعاون المشترك والاحترام المتبادل، وسياسة الإمام أحمد بن سعيد الهادفة والمبنية على تقوية العلاقات بالدول الإسلامية خصوصا، والدول العالمية عموما، في حالة عدم وجود أطماع بالبلاد، كانت أرضية ومساهمةً في وجود تعاون عسكري بين البلدين.
سعيد
لقد ساهمت الأوضاع العالمية والإقليمية في التعاون العسكري بين الإمام أحمد بن والعثمانيين، فالدولة العثمانية كانت تواجه كما ذكرنا حروب من أطراف مختلفة، منها روسيا
انظر المرجع نفسه، ص??.
43