العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد السعيدية، عائشة بنت خليل بن محمد

العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٥١

وفي رد الإمام أحمد بن سعيد على هذه الرسالة المؤرخة" ????ها 1779م، وضح فيها

عن ما ورد في رسالة سابقة بخصوص الصلح مع إيران، وأن غرضه هو إصلاح الأحوال وعدم المساواة بين الظالم والمظلوم، خاصة وأن البصرة وعمان في مواجهة إيران ويمكن أن يتعرضا لأي اعتداء من جهة إيران وأذربيجان وكرمان شاه وأصفهان، وأما بالنسبة للصلح فهو خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه ولا يمكن أن نعارض مصلحة المسلمين، وسوف نكون مع الدولة، ولا يمكن أن يفهم موقفنا بأننا نخالف والي بغداد أو نتهمه بالتقصير، فغرضنا من الكتابة استمرار التواصل وتبادل الرأي مع الوالي؛ لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين".

في هذه الرسالة يؤكد الإمام أحمد بن سعيد موافقته وثقته في سياسة وقرارات السلطان العثماني عبد الحميد الأول، بعد التطمينات التي أوردها السلطان في رسالته السابقة، كما أكد الإمام عدم وجود خلافه بينه وبين الوالي العثماني على بغداد، وأن التواصل والنقاش معه هو

تبادل لرأي فقط.

واستخلاصا لما سبق فالصلح بين الدولة العثمانية والفرس، لم يكن له أي تأثير سلبي في العلاقات السياسية بين الإمام أحمد بن سعيد والعثمانيون، فقد بقي تبادل الهدايا، كما جاء في وثيقة مؤرخة بتاريخ 1194هـ ا 1780م2، بعد سنة من الرسائل التي تحدثت عن الصلح بين العثمانيين والفرس، تتحدث عن إرسال السلطان العثماني إلى إمام مسقط هدية وهي من الذهب والزجاج الأخضر.

وفي نفس الصدد، أكد الصلح بين العثمانيين والفرس، أن العلاقات السياسية العمانية العثمانية، ليست قائمة على حلف بسبب وجود عدو مشترك، بل هي أكبر من ذلك وأقدم من وجود هذا العداء بين الدولتين والفرس، ففي "رسالة من الإمام أحمد بن سعيد إلى رئيس الوزراء العثماني (الصدر الأعظم المؤرخة سنة 1194هـ ا 1780م، يشكر فيها السلطان ووزيره على الجهود التي يبذلونها في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين ويزكي اختيار سليمان باشا واليا على بغداد، لاستحقاقه هذا

ا انظر هيئة دار الوثائق والمحفوظات الوطنية العلاقات العمانية العثمانية، مرجع سابق، ص21.

انظر المرجع السابق، ص 25.

42