العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد السعيدية، عائشة بنت خليل بن محمد

العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٥٧

مع أهل الظاهرة"، فقد كان مشهورا بقيادة الجيش مع أبيه الإمام أحمد سعيد، لذلك بن رجحت الباحثة كونه هو من يقود النجدة لثقة الإمام أحمد بن سعيد فناسب أن يسند إليه

مثل هذه المهمة الصعبة والكبيرة والروايات الثلاث كلها تدل على مكانة الدولة العثمانية ليحرص الإمام على الخروج بنفسه أو أبنائه لتخليص البصرة من الفرس.

أحمد

ويمكننا القول في نهاية هذا المطلب وأنه و اختلفت المصادر التاريخية في بعض التفاصيل المتعلقة بنجدة العمانية للبصرة لكنها جميعها تتفق على أن عمان أصبحت في زمن الإمام بن سعيد تملك قوة عسكرية كبيرة، وأنها ارتبطت بعلاقات عسكرية جيدة مع الدولة العثمانية، فالقول أن طلب النجدة كان من الوالي العثماني على بغداد أو والي البصرة، أم من أهل البصرة الذين هم مواطنون عثمانيون كلها تشير إلى الترابط القوي بين العمانيون والعثمانيون على كل المستويات في الدولة، مع ذكر كذلك رسالة السلطان العثماني إلى الامام سعيد، كما أشارت الى هذه العلاقات حجم النجدة العمانية للبصرة كذلك.

أحمد

بن

المبحث الثاني: العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين عمان والعثمانيين في عهد الإمام أحمد بن سعيد.

لم تكن العلاقات العمانية العثمانية مرتبطة بمصلحة سياسية أو عسكرية فقط، دون بقية الجوانب، بل هي علاقات في جميع المجالات، وخصوصا مع الولايات العثمانية في الخليج العربي والحجاز، للقرب الجغرافي والمصالح المشتركة، وهذا ما سنبينه إن شاء الله في هذا

المبحث.

المطلب الأول: أوجه التعاون الاقتصادي بين عمان والعثمانيين في عهد الإمام أحمد بن

سعيد.

لقد ارتبطت عمان بعلاقات اقتصادية قوية مع الدولة المختلفة، ومنها الدولة العثمانية، بحكم موقعها الجغرافي المطل على بحر العرب وبحر عمان والخليج العربي المرتبطة بالمحيط الهندي الذي

انظر ابن رزيق الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، سابق، ج?، ص ???. انظر البطاشي، الطالع السعيد، مرجع سابق، ص 181-185.

48