العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٥٨تمر به أهم السلع مثل التوابل والبهارات والسلاح والحرير بين الشرق والغرب، وكذلك ما تتمتع
به
عمان من تنوع في المحاصيل والمنتوجات الجلدية أو المعدنية وغيرها.
ولقد ساهمت العلاقات السياسية والعسكرية الطيبة بين البلدين كما ذكرنا في المبحث السابق مع "ضم الدولة العثمانية للحجاز وبغداد والبصرة " كذلك، لزيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين، القائم مع هذه المناطق قبل ضمها للدولة العثمانية، لقربها جغرافيا من عمان، ولوجود قواسم مشتركة مثل أداء شعائر الحج، فذهاب إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة من عمان، يكون إما بالبر مرورا بالحجاز أو عن طريق البحر إلى جدة وكل هذا المناطق كانت في" عهد الإمام أحمد بن سعيد تتبع للدولة العثمانية"، ولا يخفى على أحد أن الحاج محتاج لأن يشتري من الأسواق في هذه المناطق، فهو بذلك مساهم في اقتصاد هذه المناطق.
كذلك تجدر الإشارة إلى العلاقات الاقتصادية بين عمان والبصرة، فقد ذكر كارستان ينبهور في كتابه رحلات عبر الجزيرة العربية المعلومات زيارته لمسقط عام 1765م، أي بعد حكم الإمام أحمد بن سعيد ب 24 سنة، ذكر بأن الدخل في عمان يصل الى
روبية ويمكن أن تتحول البلاد الى مجتمع مزدهر لو توفرت لها حكومة متحضرة، فالعمانيون هم أفضل ملاحي، الخليج، فهم يبعثون بنحو خمسين سفينة كل عام الى البصرة حاملة شحنات من البن إليها، وتنتج مسقط الجبن والشعير والعدس والعنب وتصدر كميات ضخمة من البلح كل عام الى الخارج"".
هذا التقرير شاهد على ذلك العصر، وثق ما كانت عمان عليه من ازدهار ليصل الدخل لهذا المبلغ، أما كلامه عن الازدهار والحكومة، فلعله أتى في وقت "النزاع الذي وقع بين الإمام أحمد بن سعيد وابنيه سيف وسلطان"، وإلا فهو قد نقض كلامه بنفسه الانه ذكر دخل الحكومة، ثم ذكر في تقريره نسبة رسم التصدير على الاوربيين واليهود والعمانيين وأنها
عباسي، عبد القادر باش اعيان البصرة في أدوارها التاريخية. (بغداد): مطبعة دار البصري، 1961م)، ص69. انظر الصلابي الدولة العثمانية، مرجع سابق، ص???-???. انظر هيئة دار الوثائق والمحفوظات الوطنية العلاقات العمانية العثمانية، مرجع سابق، ص??. بيدويل، عمان في صفحات التاريخ، مرجع سابق، ص ??.
انظر ابن رزيق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، مرجع سابق، ج?، ص???-???.
49