العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٦٤أحمد
الصوفية وألف بها قصائده، وقد كان الإمام جاعد الخروصي هو رأس العلماء في عمان""، وكان الإمام معايش لعهد الإمام أحمد بن سعيد، ولا يعقل أن يكون للجنود في الجيش الإمام بن سعيد هذا التأثير الكبير، ليأثر في رأس العلماء في ذلك العهد، وإنما التأثير كان بما انتشر في العالم الإسلامي كله، الذي كانت تخضع فيه أغلب الأقاليم الإسلامية للدولة العثمانية التي "عرف عنها انتشار التصوف فيها، والتي كانت على اتصال كبير بعمان عند طرق التجارة أو حتى في الحج، لذا يمكن القول أن ظهور التصوف في عمان سببه التواصل بين العمانيين والعثمانيين.
أما التأثر الثاني الذي شمل جميع الجزيرة العربية بما فيها عمان هو "نشر الدولة العثمانية لرواية حفص عن عاصم، بعد أن كانت غير منتشرة، وكان أغلب أهل الجزيرة العربية يقرأون القرآن برواية أبو عمرو البصري براوييه الدوري أو السوسي"، وإن كانت الكتب لم تذكر تاريخ أو فترة حكم سلطان معين في الدولة العثمانية الذي كان فيها نشر رواية حفص في العالم الاسلامي، وتذكر أنه كان مع الزمن وبسبب طباعة المصاحف على رواية حفص عن عاصم
من قبل الدولة العثمانية.
وترى الباحثة أن عهد الإمام أحمد بن سعيد كان بداية انتقال وانتشار رواية حفص عن عاصم في عمان عن طريق الدولة العثمانية، ليس فقط للتواصل الكبير بين الدولتين في هذا
بن
العهد، لكن من الحراك العلمي والتأليف في القراءات ونسخ المصحف في عهد الإمام أحمد سعيد، ومثال على ذلك "مصحف القراءات السبع الذي كتبه الشيخ عبدالله بن بشير بن مسعود الحضرمي، وكان فراغه من كتابته سنة 1153هـ، وقد شمل نص القرآن الكريم كاملا،
1
?
العدوي، التصوف في عمان، مرجع سابق، ص 49.
انظر المعبدي، حنان عطية الله ضيف الله التصوف وآثاره في تركيا إبان العصر العثماني) عرض ونقد)، بحث مقدم للحصول على درجة الدكتوراه في تخصص العقيدة والمذاهب المعاصرة، جامعة أم القرى كلية التربية للبنات بمكة، 1428-
1429هـ.
?
جمعة،
أحمد، القراءات القرآنية في عصرنا الحاضر، مجلة التكامل المعرفي المجلد ?، العدد 2، دجنبر ????، جامعة السلطان شريف عليّ الإسلامية -بروناي دار السلام، ص204.
55