العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد السعيدية، عائشة بنت خليل بن محمد

العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٦٣

أما الجانب الاقتصادي فهو أوضح على تأثيره على الثقافية والعادات الاجتماعية، فازدهار التجارة بين عمان والبصرة التي أصبحت للعثمانيين مصدر احتياجاتهم من المنتجات الشرق من البن والبهارات والتوابل، وغيرها غيرت في عمان مصدر الدخل، وفتحت المجال لتكون محطة تستقطب التجار من مختلف الثقافات والأديان والشعوب، فقد" ذكر استيطان الهنود وممارسة شعائرهم الدينية من حرق الموتى وغيرها بكل حرية ".

لكن يبقى التساؤل المطروح، هل ذكرت كتب التاريخ، صراحتاً، أو كتب العلوم المختلفة انتقال أو تأثر البلدين بثقافة بعضهما أو شيء من العادات الاجتماعية في عهد الإمام أحمد

بن سعيد؟

الإمام أحمد

لم تقف الباحثة على أمر ذكر من الثقافة العثمانية أو العادات انتقل إلى عمان في عهد سعيد، أو العكس من الثقافة العمانية أو العادات انتقل إلى الدولة العثمانية، بن لكن الباحثة وجدت إشارات يومكن الاستئناس بها، والاستدلال على وجود تأثر وانتقال الثقافة العثمانية إلى عمان وأولها التصوف حيث "يعتبر عهد الإمام بداية مجيء التصوف إلى عمان، والأسباب التي ذكرت في ذلك تجنيد الإمام هو سعيد في الجيش جنوداً من المناطق التي ينتشر فيها التصوف، مثل النوبة وهم ما بين مصر

لشيء من

أحمد

بن سعيد أحمد

ين

والسودان وبلوشستان، وهذه مناطق تنتشر فيها الطرق الصوفية والناس متمسكون فيها، وكذلك وجود الفرس في نهاية الدولة اليعربية والفرس ينتشر معهم التصوف، لكن الباحثة ترى أن السبب الأخير هو الأهم، إذ كان القرن الثاني عشر عصر نشاط كبير للتصوف، بعد مروره بمراحل تعثر قبل ذلك، لكن في هذا القرن انبعث التصوف من مصر، ثم انتشر في الأقاليم

المختلفة ".

القول بأن هو الأهم، هو "تبني الإمام أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي الفكر التصوفي، فأصبح يستعمله في العبارات الأدبية في أشعاره ومناجاته لله تعالى، فأخذ التعابير

بيدويل، عمان في صفحات التاريخ مرجع. سابق، ص??.

العدوي، خميس بن راشد التصوف في عمان مدارسة مع فضيلة الشيخ أحمد بن سعود السيابي، طا. (بهلاء:

مكتبة الغبيراء، 1437هـ 2016م)، ص 46-48.

54