العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك وعلوم البحار صالح بن محمد بن سليمان السيابي

العمانيون والعلوم التجريبية

الجزء ١ · صفحة ١٢

فهذا

نبي الله سليمان يذكر نعمة الله عليه بأن علمه منطق الطير، قال تعالى: "وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ، ويمنّ الله تعالى على نبيه داود بما علمه من الصنعة: "وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ"، وفي ذلك تنبيه إلى أهمية تعلم الحرف الصناعية. وفي آية أخرى إشارة إلى تعليم الحيوانات الصيد والاستفادة مما جعله الله فيها من قدرة قد لا تتوفر في البشر، قال تعالى: "يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُوهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ "".

وكثيرة هي الآيات القرآنية التي تدعو إلى التدبر والتفكر في الكون، بدءا من الإنسان نفسه، حتى آخر ما يصل إليه نظره وإدراكه، يقول الله تعالى: "وَفِي الْأَرْضِ أَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ"، بل هناك الأمر الصريح بالنظر في جوانب الكون المختلفة: "قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"، وكقوله تعالى: "قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ". لقد "أزاح القرآن الكريم عن كاهل العقل الإنساني كل ما يعوقه عن الملاحظة والتفكر، ويذهب عميد كلية العلوم بالظهران إلى أبعد من ذلك، فيقول: "ولا ريب أن ما ورد في القرآن الكريم من حث للإنسان على النظر في ملكوت السموات والأرض كان القوة الدافعة وراء هذه الأبحاث العلمية".

VII

سورة النمل/16

4

سورة الأنبياء / 80

سورة المائدة/ 4

سورة الذاريات/ 20-21

ه سورة يونس/ 101

6 سورة العنكبوت/ 20

?

عدنان محمد زرزور: التوجيه الإسلامي للعلوم والمعارف، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1412 هـ / 1992 م، ص27

علي عبدالله الدفاع: العلوم البحتة في الحضارة العربية الإسلامية، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، ص??

??