العمانيون والعلوم التجريبية
الجزء ١ · صفحة ٥٨القائمة فيها وما زالت شامخة تعكس عراقة هذا الشعب العظيم، ويقول أحد الباحثين العرب في أهمية القلاع والحصون: أنها تعتبر نمطا معماريا يعبر عن هندسة معمارية لفترة زمنية معينة، ويقول المستشرق الإيطالي إيروس بلديسيرا: "أما حصون عمان فتستوقفك وحدة جهازها الهندسية". ونظرا لأهمية الماء؛ فلم يغفل العمانيون عند تصميم القلاع والحصون التخطيط لإيصال الماء لها لأغراض الشرب والاستحمام والغسيل، عن طريق إمرار الأفلاج أو حفر الآبار.
"أكبر
و لا يفرّق بعض الباحثين بين القلعة والحصن؛ فيخلط بينهما، وهناك من يفرّق كالباحث عبدالله الحارثي؛ فيعرف القلعة بأنها "إحدى التحصينات الحربية، تقوم على منطقة استراتيجية كجبل أو تل أو على ساحل البحر، وتكون وحدة قائمة بذاتها، وقد تكون منفصلة عن الحصن أو بداخله"، أما الحصن فهو عمائر التحصينات الدفاعية وإن لم يكن أمنعها، مقاما على بقعة استراتيجية هامة، تتحكم في المنطقة التي يشرف عليها كوادي أو سهل زراعي أو ساحلي، ويكون مقرا للحكم أو الحاكم في عمان أو إحدى مناطقها أيا كان مستوى ذلك الحاكم". ولا يبدو للباحث فرق كبير بين التعريفين، إلا ما ذكر من كون الحصن مقرا للسلطة الحاكمة، وهذا معترض عليه؛ فالقلعة قد تكون أيضا مركزا للسلطة، كقلعة نزوى التي كانت مقرا لحكم الإمام محمد بن عبدالله الخليلي. والذي يظهر للباحث أن ما يميّز الحصن كونه سكنا للحاكم وعائلته، أما القلعة فلا تكون كذلك. وأبرز القلاع والحصون بني في عهد اليعاربة، "وكان عهد اليعاربة العصر الذهبي لبناء الحصون في عمان؛ ففي عهدهم ونتيجة للتأثير البرتغالي في تصميم الحصون تظهر التأثيرات في بناء أبراج المدفعية المزودة بقواعد صلبة للمدافع مثل نزوى، وفي تبني نظام البرجين الركنيين المتقابلين في الحصون المستطيلة الشكل للتمكن
ناصر الجهوري: حصن الخندق في البريمي دراسة في المعمار العماني، ضمن مجلة نزوى، العدد ??، محرَّم 14?? هـ / أبريل ???? م، ص?? فخري خليل النجار: تاريخ حضارة عمان، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمّان، ط 1، 1431 هـ / 2010 م، ص 104 إيروس بلديسيرا: قصر جبرين وكتاباته، ص??
عبد الله بن
عبدالله
بن
ناصر ناصر الحارثي: دراسات في تاريخ عمان وحضارتها في العصر الإسلامي، ص???
الحارثي: دراسات في تاريخ عمان وحضارتها في العصر الإسلامي، عبدالله الحارثي، مسقط ص???
57