العمانيون والعلوم التجريبية
الجزء ١ · صفحة ٦٢الحصار … والقلعة فيها أماكن ومساقط يصب منها الزيت على الأعداء حين الحصار، ويخترق الحصن فلج تتدفق مياهه حتى الآن لسقي من في الحصن وري النخيل والمزروعات … وفي أعلى القلعة صهريج ماء لإطفاء النيران إذا ما تعرضت الأبواب الخشبية للحريق عند هجوم الأعداء"، "وقد شق لها فلج يجري بداخلها فهو المصدر الوحيد للمياه لقاطنيها، وبعد خروجه منها تُروى به بساتين النخيل والفواكه والحقول الزراعية بقرية الحزم المجاورة لها".
المبحث الرابع: العمانيون والفلك
لا شكّ أن الله تعالى قد سخر للإنسان هذا الكون بكل ما فيه من مخلوقات، "وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ، ومن هذه المخلوقات الأجرام السماوية، "وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ"، وأرشد عزّ وجل البشر إلى استخدام النجوم خاصة، "وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ"؛ فاهتم العمانيون بالفلك، وانتفعوا مما سخره الله تعالى، وتعددت استخداماتهم له، وألفوا فيه الكتب والقصائد، وإن كان التأليف أقل من التطبيق؛ ولعل الأمر راجع إلى كون علم الفلك تجريبي تطبيقي أكثر منه نظري؛ ولذلك لم يقتصر التطبيق على العلماء والمصنفين بل كان شائعا ومجربا عند الفقهاء وراكبي البحر، والمزارعين، والمشرفين على تقسيم مياه الأفلاج، وعامة الناس المهتمين بدخول الأشهر القمرية ومعرفة التاريخ الهجري؛ فالممارسة كفيلة بتعليم الفلك والتجربة تزيد من معرفة وإدراك أسرار هذا العلم.
فخري خليل النجار: تاريخ حضارة عمان، ص 106-107
انظر النموذج (?) من الملحق (?)
عبد الله بن ناصر الحارثي: دراسات في تاريخ عمان وحضارتها في العصر الإسلامي، ص215
4 سورة الجاثية الآية 13
ه سورة الأعراف الآية 54
سورة النحل/ الآية 16
61