العمانيون والعلوم التجريبية
الجزء ١ · صفحة ٦٧ومن
العلماء الذين عُرف عنهم اهتمامهم بعلم الفلك، الشيخ خميس بن سعيد الشقصي' (ق 10-11 هـ)، ويظهر ذلك في مخطوطة (المجاميع) بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي (رقم 216-م)، حيث اهتم علماء تلك الفترة بالأحوال الجوية، وكانت هناك مباحثات ونقاشات حول الظواهر الطبيعية، حيث وجه الشيخ الفقيه مسعود بن أحمد الأزكوي سؤالا إلى الشيخ خميس بن سعيد الشقصي حول البرق والرعد والخسوف والكسوف، إلى غير ذلك، فأجابه الشيخ مستعينا بأقوال بعض الحكماء المتقدمين، ومركزا على منهج الملاحظة والمشاهدة، وفسّر الشيخ الشقصي ظاهرة الخسوف والكسوف، ويستنتج من تفسيره أن الشمس أكبر من حجم الأرض، وكذلك أكبر من حجم القمر، وأن وقوع القمر بين الأرض والشمس يؤدي إلى حدوث ظاهرة الكسوف، والقمر غير مضيء بذاته، وإنما يكتسب ضوءه من الشمس، وتُعَدُّ هذه المعارف الآن حقائق فلكية لا يُختلف عليها؛ مما يدلنا على المستوى الذي وصل إليه العمانيون في ذلك الوقت.
حجم
لقد امتهن العمانيون الفلك، وجرَّبوه ومارسوه؛ فخبروه وأدركوه، وأثر في سير حياتهم الدنيوية، وأحوالهم التعبدية، ولكنهم أقلُّوا من التصنيف والتأليف؛ ربما لعدم الحاجة الكبيرة لذلك؛ فعلم الفلك كان شائعا عندهم، يمارسه العالم والجاهل، الرجل والمرأة، الفلاح والبحار الفقيه والساقي. ويُلاحظ مع قلة المصنفات- قلة الرجوع لمصادر غيرهم؛ ولعل ذلك يعود للسبب نفسه، وهو انتشار هذا العلم عندهم، وكثرة ممارستهم له.
المبحث الخامس: العمانيون وعلوم البحار
خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي، كان حيا عام 1070هـ / 1660م، ت 1059 هـ / 1649م، قائد علامة، وقاض فقيه، وناظم للشعر، من ولاية الرستاق، عقد الإمامة للإمام ناصر بن مرشد اليعربي من آثاره منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ومنهج المريدين، وقصائد شعرية في الوعظ والرثاء وأجوبة كثيرة، انظر: فهد بن علي السعدي: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 202/1-209 عهد اليعاربة: (???4 هـ / 1624م - 1157 هـ / 1744 م) مسعود بن أحمد الإزكوي كان حيا عام 1059 هـ / 1649 م، فقيه، شاعر، من ولاية إزكي عاش في القرن الحادي عشر الهجري، له قصيدة رثاء للإمام ناصر بن مرشد وسؤال نظمي للشيخ خلف بن سنان الغافري انظر: فهد بن علي السعدي: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 186/3
موسى بن سالم البراشدي: الحياة العلمية في عمان في عهد اليعاربة، ص???-??? (بتصرف)
66