العمانيون والعلوم التجريبية
الجزء ١ · صفحة ٧٨وجرب صحته من المعلومات الملاحية؛ ولذلك رأينا هذا التراكم من العلوم البحرية عند العمانيين عبر قرون من الزمان، والتي تميزت بالمعرفة الدقيقة، والمران والتجربة، وبعدها التصنيف والتدوين؛ ولذلك أفادوا العالم بعلومهم
الغزيرة، وتجربتهم الطويلة.
الخاتمة:
العلم مبدأ من المبادئ الأساسية في دين الله، ويحث الإسلام على تعلم كل ما هو نافع للبشرية، ومنها العلوم التجريبية حتى اعتبرت من الفروض الكفائية التي لا بد للأمة عموما من القيام بها؛ وبالتالي انطلق المسلمون بتشجيع من دينهم وبسعة أفقهم ينهلون من مختلف العلوم؛ فأخذوا من الحضارات الأخرى كالفارسية واليونانية والهندية؛ فصححوا ما رأوه خطأً، وطوروا ما وجدوه ناقصاً؛ فابتكروا واخترعوا، وتفننوا وأبدعوا؛ فبرز الأطباء البارعون والمهندسون المبدعون والفلكيون المتبحرون والبحارة المتفوقون، والكثير من العلماء في
منهم
ناصر بن علي بن ناصر الخضوري: معدن الأسرار في علم البحار، ص6
VV