التدين الصحيح: مظاهره وآثاره الكاسبية، زينة بنت سعيد بن خنيفر

التدين الصحيح مظاهره وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الخشوع في الصلاة:

الصلاة هي

عمود الدين، وأساس الطاعات، وأفضل عبادات الأبدان، والإنسان المتدين هو أحرص الناس على إقامتها بأحسن وجه وعدم التقصير فيها، وهو حريص على الخشوع فيها؛ لأن الخشوع هو روح الصلاة فالله تعالى أثبت صفة الفلاح للمؤمنين الخاشعين في صلاتهم قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ (المؤمنون:1،2)، وكذلك نجد في الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية وصف عمل الصلاة بالإقامة، وليس بالأداء قال تعالى: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ (الأنفال:3)؛ لأن الأداء يستوي فيه المؤمن والمنافق، فالجميع يؤدي

الصلاة، ولكن المؤمن الحق والمتدين تدينا صحيحًا هو المقيم للصلاة، الخاشع فيها، والنبي أشد الناس تعظيمًا للصلاة، ونجد أثر الصلاة في نفسه، وروحه وقلبه وعواطفه، وخير دليل على وجوب الخشوع في الصلاة حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل شيء عمود، وعمود الدين الصلاة، الصلاة الخشوع، وخيركم عند الله أتقاكم"".

وعمود

ثانيًا: الورع.

عن

حياة المتدين

إن الورع من المظاهر المهمة للتدين؛ لدوره البارز في استقامته، فالورع يحمي صاحبه من الوقوع في المحرمات، ويمنعه من التقصير والتفريط في الواجبات، فإذا غاب الورع. أصبح لا يبالي بدنياه، ولا طريق وصول لقمته، ولا حال متعته.

مفهوم الورع لغة واصطلاحًا:

الورع في اللغة: "ورُعَ يورُع وُرُوعًا وَوْراعةً كف: تحرج عن الإثم وتوقى المحارم" "، "الورع: التحرج.

تورع عن كذا أي تحرج والورع، الرجل التقي المتحرج".

انظر: الصباغ، محمد بن لطفي، الخشوع في الصلاة، ط? (الرياض: دار الوراق، 1419هـ – 1999م)، ص6.

2 أخرجه الربيع في مسنده، باب في فضل الصلاة وخشوعها، رقم الحديث: ??5، الأزدي البصري، الربيع بن. الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج?، ص 76.

2

رضا،

أحمد،

معجم متن اللغة د. ط (بيروت: دار مكتبة الحياة، ????هـ)، ج ?، ص 740: مادة (و رع).

ابن منظور، لسان العرب، ج?، ص???: مادة (و رع).

??