التدين الصحيح: مظاهره وآثاره الكاسبية، زينة بنت سعيد بن خنيفر

التدين الصحيح مظاهره وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٩

2_ أداء الأعمال الصالحة: الإخلاص لا يكون إلا مع العمل، وعلى المسلم أداء الأعمال جميع التي شرعها الله تعالى من فرائض وواجبات ونوافل، ويجب عليه الاستقامة في السلوك قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوْةَ وَذُلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (البينة: 5).

عدم التطلع إلى أخذ الجزاء من العباد بين الله تعالى حال عباده المخلصين في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا 5 إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا إِنَّا مِن رَّبَّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ (الإنسان: ???)، فعباد الله المخلصون يوفون بعهدهم وهم مخلصون الله في أقوالهم وأعمالهم، كما أنهم أصحاب مبدأ ثابت يؤدون العمل إخلاصا لله وابتغاء لوجه، سواء كان العمل إطعام الطعام أو صدقة، أو دعوة إلى الله، أو غيره من الأعمال الصالحة. 2

نَخَافُ

المطلب الثاني: المظاهر الخارجية للتدين الصحيح.

أن المظهر الخارجي للمتدين من أوسع معايير الحكم على حقيقة التدين؛ لكثرة انتشاره، وبساطته، وسهولة اختباره، ولكن مع هذا فلا يكفي المظهر وحده، فكما ذكرنا في المطلب السابق أن صلاح القلب له تأثير واضح في مظهر الإنسان، لذلك سأخصص هذا المطلب للحديث عن المظاهر الخارجية للتدين الصحيح.

?

الالتزام باللباس الشرعي:

اللباس من

الأمور الضرورية للإنسان، كما أنه عبادة وطاعة الله تعالى، وأمر الله تعالى به

في كتابه العزيز قال تعالى: ﴿يُبَنِي ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُؤْرِى سَوْءَتِكُمْ وَرِيشَاءَ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ (الأعراف: (26) لذلك فالمسلم الصادق لا يلبس اللباس إلا لله تعالى من

عبد الغفار، أحمد الإخلاص كيف يتحقق في المسلم، ص?.

المرجع نفسه، ص16.

??