التدين الصحيح مظاهره وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٥٤الإسلامي المعتدل السمح، ولا يشوهه وينفّر الناس منه كما في الغلو والتفريط في
التدين'.
وإن كانت أشكال الانحراف في التدين منتشرة في المجتمعات وتعكس صورة محرّفة عن الإسلام، فلا يقنط المسلم من ظهور الصورة الحقيقة للإسلام في هذا العصر فهي موجودة منذ فجر التاريخ إلى الآن، فحقيقة الإسلام تطفو كلما رسبت، وتظهر كلما اختفت، وما دامت حقيقة الإسلام موجودة في فئة فهي قادرة على إظهار الحقيقة فإن استطاعت فقد غلبت وانتصرت، ونسأل الله أن يعود البشر كما كانوا، ويستقيم سلوكهم، وتعتدل أخلاقهم".
? تصحيح عادات و مباحات اجتماعية يظهر في بعض المجتمعات تقديس للعادات والتقاليد وهذا حسن إذا كانت العادات والتقاليد موافقة للدين الإسلامي، ولله الحمد للمجتمع الإسلامي العديد من العادات الحسنة التي تحث على مبادئ سامية، وقيم فاضلة مثل: حق الجار، وإكرام الضيف ومساعدة الفقراء، ونجدة المحتاج، ومساعدة الغريب، ولكن المشكلة إذا كانت تتعارض بشكل صريح مع الإسلام ومبادئه، وللأسف ذلك يظهر في بعض العادات والتقاليد المجتمعية مثل: الصراخ والعويل عند البكاء، وهذا كما هو معلوم منهي عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية، والذهاب إلى الكهان والعرافين واتباع ضلالاتهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أتى عرافا فسأله عن شيء لم
منا
انظر: السعدي، إسحاق بن عبد الله، دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه، ط? (قطر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1434هـ - ????م)، ج?، ص 915.
انظر: الندوي، علي بن عبد الحي بن فخر الدين إلى الإسلام من جديد ط4 دمشق: دار القلم للنشر والتوزيع، 1399هـ - ????م)، ص??.
أخرجه البخاري في صحيحه، باب ليس منا من شق الجيوب، رقم الحديث: ????، البخاري، صحيح البخاري، ج?،
ص 435.
44