التدين الصحيح مظاهره وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٥٥تقبل له صلاة أربعين ليلة"، والاختلاط بين الجنسين بغير ضوابط شرعية بحكم أنهم أهل، فيحصل بينهم سلام باليد وكلام وهو ليس من محارمها، ومن العادات السيئة في المجتمعات النسائية الذهاب إلى الصالات التجميلية، وإطالة الأظافر، واستخدام الأصباغ والألوان لتزيتها، فكما ذكرنا فالعادات المخالفة للشرع منتشرة في المجتمعات العامة، ولكن لا نجد هذا في المجتمع المتدين المتبع لأوامر الله له والمبتعد عن كل ما نهى عنه الله فلا مجال لوجود هذه العادات المخالفة للشرع في مجتمع متدين، فإذا ظهرت في بعض الناس، حرص المتدين على إزالتها بالنصح والتنبيه، فهذا شأن المسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بقدر استطاعته، قال عليه السلام: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، ومن لم يستطع فبقلبه، وذلك
أضعف الإيمان".
وبناء على ذلك نستنتج أن التدين الصحيح له آثار كبيرة وواضحة على الفرد، والأسرة، والمجتمع، فالتدين الصحيح له دور في التزام واعتدال الإنسان في العبادات والمعاملات، وكما أن له الفضل في استمرار الإنسان في العبادة والطاعة وعدم اليأس والتعب منها؛ لأنه لا يفرط فيه بحيث يشعر بالتعب، ولا يقصر بما يخل في العبادة، وبناء على ذلك من النادر نجد صاحب التدين الصحيح يكون أحد أبنائه، أو أفراد أسرته منحرف عن الطاعة، ومقصر فيها وغير ملتزم؛ لأنه يستحضر المقصد التعبدي في علاقاته الأسرية، فإذا استقام الفرد واستقامة الأسرة استقام المجتمع، وصحح الانحرافات والأخطاء المجتمعية مما أظهر صورة مشرفة لحقيقة الإسلام.
أخرجه مسلم في صحيحه، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، رقم الحديث: 2230، النيسابوري، صحيح مسلم، ج4،
ص 1751.
2 أ أخرجه مسلم في صحيحه، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان .... رقم الحديث: 49، المرجع نفسه، ج?،