التدين الصحيح مظاهره وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٥٦الخاتمة
توصلت الدراسة إلى نتائج مهمة تحقق أسئلة البحث، وهي كما يأتي:
1_ الفرق بين الدين والتدين هو الفرق بين النظرية والتطبيق، فالدين وضع إلهي وجملة ما أمر الله به عباده، فإذا أخذ العبد هذه الأوامر باتباع ما أمر واجتناب ما نهى فذلك هو التدين، فالدين منهج نظري، والتدين تطبيق عملي لهذا المنهاج.
بمكن تعريف التدين الصحيح بأنه: التوسط والاعتدال في تطبيق حدود الشرع، والأحكام الشرعية كما فرضها الله عزوجل، والسلوك فيها مسلكًا وسطا بين المغالاة والتفريط في جميع أمور الدين، بفعل ما أمر واجتناب ما نهى.
تتمثل مظاهر التدين الصحيح في كل الجوانب القلبية كالورع والخشوع والإخلاص وهي الأساس؛ لإن باستقامة الداخل ينعكس على الظاهر والسلوك والخارجية بالالتزام باللباس الشرعي الموافق للشريعة الإسلامية والمبادرة إلى الخيرات والسلوكية بالتخلق بجميع الأخلاق الحسنة دون استثناء، ووجب التنبيه على المهم مما يغفل عنه الكثير كبر الوالدين، وصلة الرحم، وبشاشة الوجه، لذلك يحرص المتدين على استقامة قلبه وحسن مظهره الموافق للشريعة الإسلامية، وحسن
تعامله
مع
الآخرين.
4_ التدين الصحيح له آثار كبيرة وواضحة على الفرد والأسرة والمجتمع، فالتدين الصحيح له دور في التزام واعتدال الإنسان في العبادات والمعاملات وكما أن له الفضل في استمرار الإنسان في العبادة والطاعة وعدم اليأس والتعب منها؛ لأنه لا يفرط فيه بحيث يشعر بالتعب، ولا يقصر بما يخل في العبادة، وبناء على ذلك من النادر نجد صاحب التدين الصحيح يكون أحد أبنائه، أو أفراد أسرته منحرف عن الطاعة، ومقصر فيها وغير ملتزم؛ لأنه يستحضر المقصد التعبدي في علاقاته الأسرية، فإذا استقام الفرد واستقامة الأسرة استقام المجتمع، وصحح الانحرافات والأخطاء المجتمعية مما أظهر صورة مشرفة الحقيقة الإسلام.