الغيرة: دراسة شرعية ونفسية الهنائي، الخطاب بن سليمان

الغيرة دراسة شرعية ونفسية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الغَيْرَةُ.

دراسة شرعية ونفسية

- قوامة الرّجل على المرأة:

من العوامل الرئيسيّة التي تؤدي إلى غَيرة إيجابية في نفس المسلم قوامته على

المرأة.

قال الله تعالى:

"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا

تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا".

"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ"

ابتداء وخبر، أي يقومون بالنّفقة عليهن، والآية نزلت في سعد بن الربيع، نشزت عليه امرأته حبيبه بنت زيد بن خارجة فلطمها فقال أبوها: يا رسول الله، أفرشته كريمتي فلطمها فقال الرّسول - عليه السّلام-: لتقتص من زوجها فانصرفت مع أبيها لتقتص منه، فأنزل الله هذه الآية."

و قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ" يقومون بأمرهن ويحافظون عليهن ويتسلّطون عليهن بحق، ويأخذون على أيديهن، أي أنّ القوامة تعني الرئاسة وتسيير شؤون الأسرة والمنزل. بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ"

أي بتفضيله لهم عليهن بالعلم والعقل والولاية وغير ذلك.

وذكر المراغي (????هـ) أنّ المراد بالقيام الرياسة التي يتصرف فيها المرؤوس بإرادة الرّئيس واختياره، إذ لا معنى للقيام إلا الإرشاد والمراقبة في

حماده أحمد محمد إسماعيل، رفع الصوت بالنّداء في فضائل الغَيْرَة على النساء، دار الإيمان، الإسكندرية - مصر، ط?، ????م، ص??. (2) سورة النساء، الآية (34).

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق سالم مصطفى البدري، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط?، ????م، م?، ص???.

وهبة الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، دار الفكر المعاصر، بيروت- لبنان، ط?،

1411 هـ ????م، ج?، ص??.

17