الغيرة دراسة شرعية ونفسية
الجزء ١ · صفحة ٤٠دراسة شرعية ونفسية
الغَيْرَةُ. فالشخص المصاب بالغيرة السلبية قد تكون حياته مفعمة ببعض الصعاب، فربما يكون قد انقطع عن الدراسة لسنوات بسبب ظروف اقتصادية أو لأي ظرف من الظروف، فيري زملائه قد انتهوا من مراحلهم الجامعية وقد تسلقوا في سلم وظيفي راق فتشتعل الغيرة لديه.
(6) - الحرمان من حب الناس وتقديرهم:
فالشخص المصاب بالغيرة السلبية يكون في العادة محروما من حب الناس له وتقديره، فهو يحس بأنه منبوذ بينما غيره يحظون بحب الناس لهم،،والتعلق بهم، فهو يتمنى أن يكون مثلهم فيقبل الناس عليه.
وقد أجمع عدد من المختصين على عدة عوامل أساسية تؤدي إلى الغيرة: ?) ميلاد طفل جديد يصبح موضع اهتمام الأبوين واقتران ذلك بنوع من الابتعاد النسبي من قبل الوالدين نحو الطفل الأول أو التقليل من العناية به والحجة أنه
كبر.
(2)) أنانية الطفل التي تجعله راغبا في حيازة أكبر قدر ممكن من عناية الوالدين، وبذل أقصى جهد له. ?) عدم العدل في التعامل بين الاطفال وتفضيل واحد عن الآخر مما يؤدي إلى شعور الطفل بالنقص. (4)) اختلاف معاملة البنت عن الولد في بعض الأسر مما تخلق الغرور عند الأولاد وينمي الغيرة عند البنات التي تكبت ثم تظهر أعراضها في المستقبل في مظهر كراهية الرجال وعدم الثقة فيهم.
ه) وجود طفل عليل في الأسرة مما يجبر افراد الأسرة على تحويل كل اهتمامهم بهذا الطفل مما يثير غيرة باقي اخوته.
((6)) القصور الجسمي والعاهات وعدم التوافق معها.
الترتيب الميلادي للطفل يلعب دورا هاما في ظهور بذور الغيرة، فالطفل الأول سواء كان ذكرا أم انثى يحظى غالبا بقدر أكبر من العطف والحنان في
الأسرة. والحاصل أن هنالك عدة عوامل فسيولوجية و اقتصادية وثقافية واجتماعية تؤدي إلى الغيرة السلبيّة فمن العوامل الفسيولوجية وجود عاهة أو نقص في
عبدالفتاح علي غزال وآخرون، النمو النفسي، جامعة الإسكندرية، ط 1، (2000) م، ص (444). سناء محمّد، الغَيْرَة، ص (55).
24