الغيرة دراسة شرعية ونفسية
الجزء ١ · صفحة ٣٩الغَيْرَةُ.
دراسةٌ شركيّةٌ ونفسيّةٌ
على الأخلاق الفاضلة التى من بينها الغيرة على الدين والعرض
والوطن.
ثانياً: بعض العوامل السلبية:
(1) - خبرات الطفولة
اصبحت
إنّ الشخص الذي تحتدم الغيره في نفسه، يكون قد شُحن بمشاعر الغيرة منذ طفولته، فظلت معتمله في نفسه بل ظلت تتفاعل بعضها مع بعض، الى ان الغيرة جزء من كيانه النفسي. ومن العوامل المساعدة على إثارة الغيرة كثرة ما لاقاه الشخص من اغاظة ومغايرة بالنقائص والعيوب الخلقية أو الكلامية، أو ما صادفه من حظ عاثر
في ماضيه، فمن الطبيعي أن تتشكل لدى الشخص عقدة نفسية اتجاه الآخرين، فإذا رجعنا إلى نشأة الشخص المصاب بالغيرة السلبية منذ طفولته فإننا نجد أن والديه قد دأبا على مقارنته بأترابه، وإغاظته باستمرار، لأن أحد
هؤلاء الأتراب متفوق عليه في جانب أو أكثر من جوانب الشخصية أو
الدراسة أو غيرها. - الرغبة في التعويض
فالشخص المصاب بالغيرة السلبية يكون مفعما بالشعور بالنقص، من ذلك مثلا إحساسه بالنشأة التي كان خلالها محروما من طيبات الحياة، أو من اللعب التي كان الأطفال يلعبون بها، أو بسبب إصابته بعاهة أو مرض صار يحرمه من ممارسة الأنشطة التي يمارسها غيره بسهولة ويسر، فالغيرة السلبية تنشا نتيجة الرغبة في التعويض عن نقص ما. - الأنانية:
إن الأنانية مرض عضال في النفس وهي تؤجج مشاعر الغيرة، ولذلك وجب على الأبوين قتل أي مظهر من مظاهر الأنانية في نفس الطفل كي لا تنمو معه هذه المشاعر مع تقدمه في العمر."
ه - العوائق وظروف الحياة القاسية:
سناء محمد سليمان، الغَيْرَة بين التّفوّق والمنافسة والعداء والأنانية عالم الكتب، القاهرة- مصر، ط 1،
????م، ص??. سناء محمد، الغَيْرَة، ص (57).
23