الغيرة دراسة شرعية ونفسية
الجزء ١ · صفحة ٥٠الغَيْرَةُ.
المبحث الثاني: الآثار النفسيّة:
المطلب الأوّل بعض الآثار الإيجابية
دراسة شرعية ونفسية
فبوجود عوامل نفسيّة إيجابية تثير الغيرة في كيان المرء فإن ذلك سيظهر عنه آثار حميدة ترقى بالمسلم نفسه وبمجتمعه، ومن تلك الآثار:
(1) - تنمية مشاعر الإنتماء والولاء لدى الشخصية المسلمة.
فالغيرة إن وجدت في نفس المسلم وكانت تملؤه الحميّة على دينه فإن تمسكه بتعاليم الإسلام الحنيث تزيد ويزيد معها رغبته في الدفاع عن إسلامه أولاً بتمسكه هو نفسه به وبزيادة رغبته في نشر الدين الحنيف أو إيصاله لمن يجهله. (2) - بناء الشخصية المسلمة. الغيرة تبني شخصيّة المسلم وتجعله شخصاً فاعلا ومفيداً لأسرته ومجتمعه، حيث أنّها تزيده ثقة وتمسكاً بدينه و بعاداته وتجعل منه إنسانا متعوانا مع غيره في
الخير.
(3) - دوام المحبة والعلاقة بين الزوجين.
الغيرة الحميدة بين الزوجين ينتج عنها دوام الزوجية والحياة السعيدة للطرفين ولأبنائهما، وبوجودها ينتج عن الأسرة تلك نشأ صالح غيور على نفسه وأسرته ومجتمعه وعلى دينه.
المطلب الثاني: بعض الآثار السلبية:
? - شعور الغيران بالأسى وعدم الارتياح
ففي اللحظات التي يحس فيها المرء بالغيرة يعقد مقارنات ذهنية بينه وبين غريمه الذي يغار منه فيحس بالضيق، وقد يصل هذا الانفعال إلى درجة بكاء أو تمزيق الثياب، أو الضغط على الأنياب. مرير
(2) - التغيرات الفسيولوجية:
حماده إسماعيل، فضائل الغَيْرَة، ص??.
34