الغيرة دراسة شرعية ونفسية
الجزء ١ · صفحة ٥٩دراسة شرعية ونفسية
الغَيْرَةُ. (2) - لقد فعل إخوة يوسف أمراً عظيماً، حين حملوا فتىً صغيراً وأبعدوه عن والده، وأقدموا على أمر عظيم من قطيعة الرحم وعقوق الوالدين، وقلّة الرّأفة بالصغير الذي لا ذنب له، وبالكبير الفاني ذي الحق والحرمة والفضل.
ومما أرشدت إليه الآيات كذلك: - في قصة سيدنا يوسف وإخوته دلالة على صدق الرسل وغيرة تمخضت عنها وهي التنبيه على عاقبة البغض والحسد.
(4) - لقد دفع التباغض والتحاسد والغيرة إخوة يوسف على تدبير مؤامرة لقتله فتآمروا على كيده أو لمجرد الغيرة الشديدة من عاطفة أبيهم نحو يوسف
وأخيه.
ه - موه أخوة يوسف على أبيهم الحقيقة وأظهروا كاذبين أنهم حماة يصونون
أخاهم.
(6) - كان إخوة يوسف في أشد ما يكونون قسوة ووجد كل واحد منهم الغيض والحسد والظلم أشد مما عند الآخر.
ويرى الباحث من خلال الإستنتاجات السابقة أنّ مآل الغَيْرَة يؤدّي إلى محظورات شرعيّة عديدة، مثل: الحسد، وعقوق الوالدين، والنيّة والرّغبة والشروع في القتل، والكذب، وهذه محرّمة شرعاً بإجماع العلماء.
عبدالله شحاته، تفسير القرآن الكريم، ص????. وهبة الزحيلي، التفسير المنير، ص (215).
43