الغيرة دراسة شرعية ونفسية
الجزء ١ · صفحة ٨الغَيْرَةُ.
دراسة شرعيّةٌ ونفسيَةٌ
خاتمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسّلام على أشرف خلق الله سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.
وبعد فإنّه بحمد البارئ ونعمة منه وفضل ورحمة أضع خلاصة ما أعددت بين أيديكم فما هذا إلا جهد مقل، ولا أدعي فيه الكمال، ولكن عذري أنني بذلت فيه ما استطعت من جهد، مع تقصير كثير في خدمة العلم والله المستعان، فأسأل الله الصواب، فذلك مرادي، آملاً أن ينال القبول ويلقى الاستحسان.
ومما خلصت إليه في هذا البحث جملة من النتائج، أهمها:
خلصت إلى أنّ الغيرة هي مزيج من المشاعر الايجابية كالنخوة والنشاط أو السلبية كالغضب والعدوان تحدث اتجاه شخص أو أكثر أثار هذه المشاعر بطريقة معينة لأمر يهمنا أو لأسباب تربوية ونفسية فينتج عن هذه
المشاعر سلوك إيجابي أو سلبي يتركان أثرا إيجابيا أو سلبيا. للغيرة عوامل شرعيّة إيجابيّة وأخرى سلبيّة تؤدّي إليها ومن عواملها الإيجابية: الإيمان بالله تعالى، والتربيّة الدّينية التي ينشأ عليها الفرد في أسرته ومجتمعه، ومن عواملها الإيجابيّة قوامة الرّجل على امرأته، ومن
عوامل الغيرة السلبيّة من وجهة نظر شرعيّة: ضعف الإيمان وارتكاب المعاصي، وعدم التخلق بأخلاق القرآن الكريم وعدم التحلي بسيرة النبي، والغزو الفكري بوسائله المتعددة، وضعف قوامة الرجل على المرأة، والترف والانغماس في شهوات الدنيا، وتفريط المسلمين في شريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهل.
- للغيرة عوامل نفسيّة إيجابية وأخرى سلبيّة تؤدّي إليها ومن عواملها الإيجابية: الأسرة والمجتمع والمدرسة، ومن عواملها النفسية السلبية: ركامات الطفولة والإغاضة والمغايرة في الطفولة، والرّغبة في التعويض،
والأنانية، والعوائق وظروف الحياة القاسية، والحرمان من حب الناس
وتقديرهم. وخلصت كذلك أن للغيرة آثار دينيّة إيجابية ومنها: الدفاع عن الأعراض والمقدسات الإسلامية والرموز الدّينيّة، كما أنّها تؤدّي إلى تولّد الرغبة في المرء لتغيير المنكر.
و