الغيرة: دراسة شرعية ونفسية الهنائي، الخطاب بن سليمان

الغيرة دراسة شرعية ونفسية

الجزء ١ · صفحة ٩

دراسةٌ شركيّةٌ ونفسيّةٌ

الغَيْرَةُ. - للغيرة آثار دينية سلبية منها: الوقوع في الغيبة والنميمة، والوقوع في الكذب والإفتراء، والإنجرار إلى أمراض قلوب أخرى كالحسد والغل والحقد والضغينة، كما أنّها تهوي بالإنسان إلى أن يعتدي على غيره. من آثار الغيرة الإيجابية من ناحية نفسيّة: تنمية مشاعر الانتماء والولاء لدى الشخصية المسلمة والنخوة والحمية وهي دليل على تماسك الشخصية المسلمة وشجاعتها وتميزها عن شخصيات العالم الأخرى، وتؤدّي إلى دوام المحبة والعلاقة بين الزوجين.

-

للغيرة آثار نفسيّة سلبيّة، منها شعور الغيران بالأسى وعدم الارتياح، والتغيرات الفسيولوجية له، والشعور بالدونية والتقوقع على الذات، وتأنيب الذات، والمقارنات المستمرة بالآخرين، والفوران الوجداني، وظهور كوابيس وأحلام مزعجة، والوقوع في أخطاء خطيرة، وافتقاد التوافق النفسي والاجتماعي للغيران

من طرق علاج الغيرة من وجهة نظر شرعيّة: العدل، وتنمية مشاعر الإيثار وحب الآخرين وتمني الخير للنّاس، وصرف تعلق القلب عن متاع الدنيا الزائلة. للغيرة طرق علاج من وجهة نظر نفسيّة، منها: اكساب الغيران ثقته بنفسه، والابتعاد عن المقارنات مع الآخرين، وزرع حب المنافسة الشريفة مع الآخرين، عدم استخدام العنف الأسري، والمساواة بين القرناء والأبناء. الغيرة انفعال مركّب يجمع بين حب التملك والشعور بالغضب نحو الآخرين الذين تمكنوا من تحقيق أهدافهم التي لم يستطع الشخص الغيور تحقيقها، ما ينجم عنها مضايقة الآخرين. تعتبر الغيرة طبيعية عندما تظهر في مراحل مبكّرة من العمر، نظراً لحب التملك عند الأطفال ورغبتهم في الاستحواذ على حنان الأم ومن يقوم

مقامها.

تعتبر الغيرة محمودة للراشدين إذا كانت تدفع بهم نحو النجاح والانجاز ومجاراة المتميّزين والاقتداء بهم دون التقليل من شأنهم. ملازمة الغيرة للشخص في جميع مراحل حياته وتمتد معه إلى حياته العلمية والعملية.

ز