الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٠(2) - التعقيب، وهو في كل شيء بحسبه، فإذا قلنا: "تزوج خالد فولد له" فالتعقيب هنا بعدم فترة بين التزوج والولادة سوى الحمل.
(3) - السببية، وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة، فالجملة نحو فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ القصص:
(15)، والصفة نحو و ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُونَ الْمُكَذِبُونَ) لا كِلُونَ مِن شَجَرِ مَن زَقُومٍ فَمَالِمُونَ مِنْهَا
البطونَ فَشَرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (الواقعة: (51) - (54) وقد تأتي في الجملة و الصفة لمجرد الترتيب نحو
((54)
فراغ إِلَى أَهْلِهِ فَاء بِعِجْلٍ سَمِينِ * فَقَرَبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} الذاريات: (26) - (27) ونحو
فالزَجَرَاتِ زَجَرَانِ فَالْتَلِيَتِ ذِكْرًا)
الفاء الفصيحة: هي التي يحذف فيها المعطوف عليه مع كونه سببا للمعطوف من غير تقدير حرف داخلة على
الشرط، وقيل: سميت فصيحة لأنها تفصح عن المحذوف، وتفيد بيان سببيته، وقال بعضهم: هي
جملة مسببة عن جملة غير مذكورة نحو قوله تعالى: {فَقُلْنَا أَضْرِب بَعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ (البقرة: (60)
أي: ضرب فانفجرت، ونحو قوله تعالى: {لَوَأَنَ عِندَنَا ذِكَرَا مِنَ الأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
)
(179)
فَكَفَرُوا بِهِ
الصافات: (168) – ???.
2
الفاء الجوابية: "وتدخل في جواب الشرط، مثل قوله تعالى: {فَمَن يُؤْمِنُ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخَسَا وَلَا رهقات الجن: (13) وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَأَتَتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ آل عمران: (31) وفي
معجم القواعد العربية-الشيخ عبد الغني الدقر -دار القلم-دمشق الطبعة الأولى - اللسنة (1406) هـ/ (1986) م-ج (21) ص (1)